الهند تدعو مواطنيها للتقشف: لا تشتروا الذهب لمدة عام كامل
لحماية احتياطيات النقد الأجنبي

نيودلهي – في خطوة غير مسبوقة داخل ثاني أكبر سوق للذهب عالمياً، دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مواطنيه إلى التوقف عن شراء الذهب لمدة عام كاملة، في محاولة لحماية احتياطيات النقد الأجنبي التي تتعرض لضغوط متصاعدة.
أزمة طاقة وحرب تهددان الاقتصاد
وأوضح مودي، خلال خطاب عام ألقاه في مدينة حيدر آباد جنوبي البلاد، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطرابات الطاقة العالمية أدت إلى ارتفاع حاد في فاتورة الواردات، مما يستنزف العملة الصعبة.
وطالب رئيس الوزراء الهنود بعدم شراء المجوهرات الذهبية “أياً كانت المناسبة”، في بلد يشكل فيه الذهب جزءاً أساسياً من الثقافة والتقاليد، خاصة في حفلات الزواج والمناسبات الدينية.
دعوات للتقشف الشامل
ولم تقتصر دعوات مودي على الذهب فحسب، بل شملت:
- استخدام وسائل النقل العام ومشاركة السيارات
- العمل من المنزل والمؤتمرات الافتراضية
- الحد من السفر غير الضروري للخارج
- تجنب المشتريات غير الأساسية
وشدد على ضرورة “فرض قيود طوعية على الاستهلاك” لتوفير العملة الصعبة التي تنفقها الهند على واردات الوقود.
انهيار فوري لأسهم المجوهرات
تسببت تصريحات مودي في موجة بيع حادة لأسهم شركات المجوهرات الهندية، إذ هبط سهم “تيتان”، أكبر شركة مجوهرات في البلاد، إلى جانب تراجع أسهم “سينكو غولد” و”كاليان جولرز”، وسط مخاوف من تراجع الطلب خلال موسم الزفاف.
الهند: عملاق الذهب العالمي
تعد الهند ثاني أكبر مستهلك للذهب عالمياً بعد الصين، وبحسب مجلس الذهب العالمي:
- بلغ طلب الهند على المجوهرات الذهبية 430.5 طناً في 2025، بتراجع 24% عن 2024
- سجل الإنفاق على الذهب رقماً قياسياً بلغ 49 مليار دولار في 2025
- استحوذت الهند على 28% من الطلب العالمي على المجوهرات الذهبية
- ارتفعت أسعار الذهب المحلية 81% في الربع الأول من 2026
تحدٍ ثقافي واقتصادي
تمثل دعوة مودي تحدياً كبيراً في بلد يرتبط فيه الذهب ارتباطاً وثيقاً بالمدخرات الأسرية والمناسبات الاجتماعية، مما يجعل أي تراجع محتمل في الطلب مؤثراً ليس فقط على السوق الهندية، بل على سوق الذهب العالمية بأكملها.





