اليابان تواجه أزمة تغليف.. حرب إيران تؤثر على السوشي وشرائح البطاطس!

طوكيو – في مشهد غير مألوف داخل محال ومطاعم اليابان الشهيرة بألوانها الزاهية وتصاميمها الجذابة، بدأت عبوات الوجبات الخفيفة تظهر باللونين الأبيض والأسود فقط، في تحول دراماتيكي يعكس تداعيات الحرب الدائرة بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى على سلاسل الإمدادات العالمية.
كالبي تتخلى عن الألوان الزاهية
أعلنت شركة “كالبي” اليابانية المتخصصة في إنتاج رقائق البطاطس وحبوب الإفطار، ومقرها طوكيو، أن عبواتها ستتحول إلى التصميم أحادي اللون بسبب اضطراب إمدادات أحد المكونات الأساسية المستخدمة في الأحبار الملونة.
وأكدت الشركة، التي تأسست عام 1949 ويعمل لديها أكثر من 5 آلاف موظف، أن “محتوى المنتجات لم يتغير”، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى “المساعدة في الحفاظ على استقرار إمدادات المنتجات”.
14 منتجاً يفقدون ألوانهم
وفق بيان الشركة التي تُصدّر منتجاتها إلى الولايات المتحدة والصين وأستراليا، سيشمل التغيير 14 منتجاً اعتباراً من 25 مايو الجاري، مع تقليص ألوان الطباعة إلى لونين فقط، مشددة على أن ذلك “ضروري للتعامل بمرونة مع التغيرات الجيوسياسية”.
ومن أبرز المنتجات المتأثرة رقائق كالبي المملحة الشهيرة “أوسو شيو”، التي كانت تُباع سابقاً في عبوات برتقالية زاهية تحمل صورة رقائق صفراء وشخصية كرتونية لرجل بطاطس يرتدي قبعة، لكنها باتت الآن مجرد كتابة أحادية اللون.
مضيق هرمز.. الحلقة المفقودة
يأتي هذا التحول نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بسبب الحرب في إيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وحدوث اختناقات في سلاسل الإمدادات العالمية.
وتعتمد اليابان بشكل شبه كامل على واردات النفط، ويُستخدم منتج نفطي أساسي يُعرف باسم “النافثا” في صناعات متعددة مثل البلاستيك والأحبار، وهو ما يفسر تأثر صناعة التغليف بشكل مباشر.
طمأنة حكومية وقلق استهلاكي
رغم سعي الحكومة اليابانية إلى طمأنة الأسواق بالإشارة إلى احتياطيات البلاد النفطية، إلا أن التغيير الواضح في عبوات الطعام اليومية لا يمكن تجاهله، ما يُبرز مدى عمق تأثير التوترات الجيوسياسية على الحياة اليومية للمستهلكين.
ولم تحدد الشركة بعد المدة التي سيستمر فيها هذا التغيير، في إشارة إلى عدم اليقين المحيط بمستقبل الإمدادات العالمية في ظل استمرار الصراع.





