آخر الأخبار

فارس برناوي «فناوي».. من صناعة المحتوى إلى بناء علامة شخصية ومشروع «كازا»

 

 

من صناعة المحتوى الرقمي إلى ريادة الأعمال، يخوض فارس برناوي، المعروف باسم «فناوي» (Fnawy)، تجربة تتجاوز حدود المنصات الاجتماعية، مستفيدًا من سنوات من العمل في صناعة المحتوى لبناء علامة شخصية تمتد إلى مجالات مختلفة.

بدأ برناوي رحلته مع يوتيوب عام 2020، قبل أن ينتقل إلى تيك توك ويوسع حضوره عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليبني خلال سنوات قاعدة جماهيرية واسعة جعلت من «فناوي» اسمًا حاضرًا في المشهد الرقمي السعودي.

ومع نمو حضوره الرقمي، بدأ توجهه يتغير تدريجيًا من صناعة المحتوى باعتبارها نشاطًا إبداعيًا إلى بناء منظومة تجمع بين المحتوى والعلامة الشخصية والمشاريع التجارية، ومن أبرز تجاربه في هذا المسار مشروع «كازا» في مكة المكرمة.

 

بداية الرحلة من يوتيوب

بدأ فارس برناوي صناعة المحتوى عبر يوتيوب في عام 2020، قبل أن ينتقل إلى تيك توك، حيث أسهم انتشار المحتوى القصير في توسيع قاعدة جمهوره والوصول إلى شرائح جديدة.

 

ومع مرور الوقت، أصبح برناوي حاضرًا على عدد من المنصات الرقمية، ويبلغ عدد متابعيه حاليًا نحو 800 ألف على يوتيوب، و3 ملايين على تيك توك، و600 ألف على سناب شات، و700 ألف على إنستغرام.

 

واعتمدت تجربته على محتوى متنوع شمل الترفيه والتجارب الشخصية والسفر والتفاعل المباشر مع الجمهور، وهو ما ساعد على ترسيخ هويته الرقمية وبناء علاقة مستمرة مع متابعيه.

 

جنوب أفريقيا.. تجربة تركت أثرًا

كانت تجربة برناوي في جنوب أفريقيا إحدى المحطات التي تركت أثرًا واضحًا في مسيرته الشخصية والمهنية.

 

وخلال فترة وجوده هناك، خاض تجربة ثقافية وتعليمية مختلفة، وتعلم اللغة الإنجليزية واحتك بمجتمع وثقافة جديدين، إلى جانب اكتشاف أنماط مختلفة من الطعام والنكهات.

 

ولم تنعكس هذه التجربة على محتواه المرتبط بالسفر والتجارب الشخصية فحسب، بل أصبحت لاحقًا مصدر إلهام لفكرة تجارية تحولت إلى مشروع فعلي في مكة.

 

من الجمهور الرقمي إلى المشروعات التجارية

 

مع اتساع حضوره الرقمي، بدأ برناوي في استثمار الخبرة التي اكتسبها من صناعة المحتوى في بناء مشروعات تتجاوز المنصات الاجتماعية.

 

وكان الهدف هو تطوير اسم «فناوي» ليصبح علامة شخصية قادرة على الانتقال بين مجالات متعددة، بدلًا من أن يبقى مرتبطًا فقط بالمحتوى الرقمي.

 

ومن بين هذه التجارب جاء مشروع «كازا»، الذي بدأ كفكرة مرتبطة بتجربة شخصية، ثم تحول إلى مشروع تجاري متخصص في تقديم الدجاج البرست بنكهات مستوحاة من جنوب أفريقيا.

 

«كازا».. فكرة بدأت من تجربة شخصية

 

في عام 2025، بدأ برناوي تجربة جديدة في عالم ريادة الأعمال من خلال إطلاق مشروع «كازا» في مكة المكرمة.

 

نشأت الفكرة من حبه لوجبة البرست وتجربته السابقة في جنوب أفريقيا، حيث تعرّف على النكهات والتتبيلات الأفريقية، وهو ما دفعه إلى التفكير في تقديم الوجبة بطريقة مختلفة في السوق المحلي.

 

لم تكن الفكرة مجرد تقديم البرست بالشكل التقليدي، بل محاولة الجمع بين وجبة محبوبة لدى الجمهور ونكهات مستوحاة من التجربة الأفريقية.

 

ومن هذه الفكرة بدأت رحلة تأسيس «كازا».

 

بداية محدودة.. بهدف اختبار الفكرة

 

انطلق المشروع في حي الشوقية بمكة المكرمة بإمكانات محدودة ورأس مال بلغ نحو 10 آلاف ريال.

 

واعتمدت البداية على فريق صغير مكوّن من ثلاثة أشخاص: شيف، ومساعدة، ونادل.

 

واختار برناوي اختبار المشروع على نطاق محدود بدلًا من الدخول باستثمار كبير منذ البداية، مع التركيز على جودة المنتج وقياس استجابة العملاء.

 

ومع بدء التشغيل، حظيت الوجبة بإقبال من العملاء، الأمر الذي شجع على تطوير المشروع والاستمرار في التجربة.

 

تحديات التشغيل وقرار التوسع في التوصيل

 

واجه «كازا» خلال رحلته عددًا من التحديات التشغيلية، كان من أبرزها أعمال الإصلاح والصيانة التي شهدها المجمع الذي يوجد فيه المشروع.

 

وأدى ذلك إلى انخفاض حركة الزبائن داخل الموقع، وهو ما انعكس على أداء المشروع وفرض الحاجة إلى البحث عن قنوات بديلة للوصول إلى العملاء.

 

ومن هنا جاءت خطوة الانضمام إلى «هنقرستيشن»، لتوفير قناة إضافية للبيع والوصول إلى العملاء خارج نطاق الموقع.

 

وأتاح التوسع في خدمات التوصيل للعملاء طلب وجبات «كازا» دون الحاجة إلى زيارة المطعم، كما منح المشروع وسيلة للتعامل مع انخفاض الحركة الناتج عن ظروف الموقع.

 

تحويل التحدي إلى فرصة

 

تكشف تجربة «كازا» جانبًا مختلفًا من رحلة برناوي في ريادة الأعمال؛ فالتحديات التي واجهها المشروع لم تؤدِ إلى إيقاف التجربة، بل دفعت إلى إعادة التفكير في نموذج الوصول إلى العملاء.

 

وبدلًا من الاعتماد الكامل على الزيارات المباشرة، أصبح التوصيل جزءًا من استراتيجية المشروع للوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور.

 

وبذلك تحولت مشكلة تشغيلية إلى فرصة لتوسيع قنوات البيع واختبار نموذج أكثر مرونة.

 

مشروع يستعد لمرحلة جديدة

 

يخضع «كازا» حاليًا لأعمال صيانة وتجهيز استعدادًا للموسم المقبل، في خطوة تهدف إلى تطوير التجربة والاستعداد لمرحلة جديدة من المشروع.

 

وبدأت التجربة بإمكانات بسيطة وفريق صغير، قبل أن تتطور مع تفاعل العملاء والحاجة إلى توسيع قنوات البيع والوصول إلى الجمهور.

 

وبالنسبة لبرناوي، تمثل هذه المرحلة جزءًا من رحلة أطول في ريادة الأعمال، تقوم على اختبار الأفكار وتطويرها تدريجيًا بدلًا من الاعتماد على نموذج ثابت منذ البداية.

 

من صناعة المحتوى إلى علامة شخصية

 

تمثل تجربة «كازا» جزءًا من توجه أوسع لدى فارس برناوي لبناء علامة شخصية تتجاوز صناعة المحتوى.

 

فالجمهور الذي بناه عبر السنوات أصبح أحد عناصر القوة التي يمكن توظيفها في إطلاق الأفكار والمشروعات، بينما تمنحه التجارب التجارية فرصة لاختبار مهارات مختلفة تتعلق بالإدارة والتشغيل والتسويق وبناء المنتجات.

 

ولا يقتصر هذا التوجه على «كازا»، إذ يعمل برناوي أيضًا على تطوير مشروعات أخرى مرتبطة باسم «فناوي»، في محاولة لبناء هوية تجارية تمتد إلى ما هو أبعد من الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي.

 

حضور رقمي يتحول إلى تجربة واقعية

 

حقق برناوي خلال مسيرته الرقمية انتشارًا واسعًا، ووصل أحد مقاطعه إلى أكثر من 150 مليون مشاهدة، كما ارتبط اسمه بتصنيف متقدم على مستوى منطقة الشرق الأوسط من حيث المشاهدات.

 

لكن تجربة «كازا» تمثل جانبًا مختلفًا من مسيرته؛ فهي تنقل حضوره من العالم الرقمي إلى مشروع قائم على أرض الواقع، حيث لا تقاس النتائج بالمشاهدات والتفاعل فقط، وإنما بجودة المنتج وتجربة العميل والاستمرارية والقدرة على إدارة العمليات.

 

وهنا تكمن أهمية التجربة بالنسبة لبرناوي: الانتقال من بناء جمهور إلى بناء منتج، ومن صناعة المحتوى إلى صناعة تجربة تجارية متكاملة.

 

فارس برناوي.. مسار يتجاوز صناعة المحتوى

 

تأتي رحلة فارس برناوي ضمن جيل جديد من صناع المحتوى السعوديين الذين استطاعوا بناء جماهير واسعة عبر المنصات الرقمية، ثم بدأوا في توظيف هذا الحضور في مجالات أخرى، من الإعلام والفعاليات إلى ريادة الأعمال.

 

وبالنسبة لبرناوي، تبدو صناعة المحتوى نقطة البداية وليست النهاية؛ فمن خلالها بنى الجمهور والهوية، ومن خلالها أيضًا اكتسب خبرة في التواصل وصناعة الأفكار وفهم اهتمامات المتابعين.

 

أما «كازا»، فتمثل إحدى التجارب التي يختبر من خلالها قدرته على تحويل فكرة شخصية إلى مشروع تجاري حقيقي.

 

بدأت القصة بحب وجبة البرست وتجربة في جنوب أفريقيا، ثم انتقلت الفكرة إلى مكة، لتتحول إلى مشروع يحمل هوية مختلفة وهدفًا واضحًا:

 

إيصال الطعم الجميل إلى الجميع.

 

حسابات فارس برناوي «فناوي»

 

* يوتيوب: Fnawy

* تيك توك: @.5rr

* سناب شات: freett26

* إنستغرام: @farisfnawy

* تويتش: fna_wy