أعراض لا يجب تجاهلها.. متى لا يكون ألم البطن قولونًا عصبيًا؟

أعراض لا يجب تجاهلها.. متى يكون ألم البطن علامة على مرض غير القولون العصبي؟
حذر الدكتور محمود سمير فهيم، أخصائي الباطنة والكبد والجهاز الهضمي والمناظير، من الاستهانة ببعض الأعراض الهضمية أو اعتبارها ناتجة عن القولون العصبي دون تقييم طبي، مؤكدًا أن ألم البطن واضطرابات التبرز والانتفاخ لا تعني بالضرورة الإصابة بالقولون العصبي، وأن هناك علامات تستدعي البحث عن أسباب أخرى.
وأوضح أن القولون العصبي له أعراض ومعايير تشخيصية محددة، ولا ينبغي تشخيصه اعتمادًا على الشعور بألم البطن أو الانتفاخ فقط، خاصة إذا صاحبت الأعراض علامات غير معتادة تستدعي إجراء تقييم طبي دقيق.
أعراض القولون العصبي الأكثر شيوعًا
وأشار الدكتور محمود سمير فهيم إلى أن أعراض القولون العصبي تشمل ألمًا متكررًا بالبطن يرتبط غالبًا بالتبرز، إلى جانب الانتفاخ والغازات، والإمساك أو الإسهال، أو التناوب بينهما.
وقد يعاني المريض أيضًا من تغيرات في شكل البراز أو عدد مرات التبرز، لكن تشابه هذه الأعراض مع مشكلات الجهاز الهضمي الأخرى يجعل التقييم الطبي ضروريًا للوصول إلى التشخيص الصحيح، خصوصًا عند استمرار الأعراض أو تغير طبيعتها.
7 علامات تحذيرية لا يجب اعتبارها قولونًا عصبيًا
وشدد أخصائي الباطنة والكبد والجهاز الهضمي والمناظير على أهمية الانتباه إلى مجموعة من العلامات التحذيرية التي تستدعي مراجعة الطبيب، وعدم الاكتفاء بتناول علاجات القولون العصبي، ومن أبرزها:
- وجود دم في البراز أو براز أسود: قد يشير ذلك إلى نزيف في الجهاز الهضمي، ويحتاج إلى تقييم طبي.
- فقدان الوزن دون سبب واضح: خاصة إذا حدث بصورة ملحوظة أو استمر دون تغيير مقصود في النظام الغذائي.
- أنيميا نقص الحديد غير المبررة: تستدعي البحث عن السبب، بما في ذلك احتمال وجود فقدان للدم من الجهاز الهضمي.
- الإسهال المزمن الذي يوقظ المريض من النوم: من العلامات التي تستوجب تقييمًا طبيًا، بدلًا من افتراض أنه ناتج عن القولون العصبي.
- ظهور أعراض جديدة ومستمرة: خصوصًا لدى كبار السن، أو عند حدوث تغير ملحوظ في نمط الأعراض المعتاد.
- وجود تاريخ عائلي لبعض الأمراض: مثل سرطان القولون أو أمراض الأمعاء الالتهابية أو مرض السيلياك، وهو ما قد يؤثر في تقييم الحالة والفحوصات المطلوبة.
- ألم شديد أو متزايد بالبطن: خاصة إذا كان مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى تستدعي التدخل الطبي.
وأكد فهيم أن ظهور إحدى هذه العلامات لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، لكنه يستوجب عدم تجاهلها والخضوع للتقييم الطبي المناسب لتحديد السبب واستبعاد الأمراض التي قد تحتاج إلى علاج مختلف.
هل يحتاج كل مريض بالقولون العصبي إلى منظار؟
وأوضح الدكتور محمود سمير فهيم أن تشخيص القولون العصبي يعتمد غالبًا على طبيعة الأعراض والتاريخ المرضي والفحص الطبي، وفقًا للمعايير التشخيصية المعتمدة، ولا يحتاج كل مريض إلى إجراء منظار للقولون.
وأضاف أن قرار إجراء الفحوصات أو المنظار يتحدد وفقًا لسن المريض، وطبيعة الأعراض ومدى استمرارها، ووجود علامات تحذيرية أو عوامل خطورة، إلى جانب التاريخ العائلي والنتائج التي يتوصل إليها الطبيب أثناء التقييم.
ولفت إلى أن التمييز بين القولون العصبي وغيره من أمراض الجهاز الهضمي يساعد على اختيار العلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على التشخيص الذاتي أو تكرار استخدام الأدوية دون معرفة السبب الحقيقي للأعراض.
التشخيص الصحيح أول خطوة للعلاج
واختتم الدكتور محمود سمير فهيم بالتأكيد على أن القولون العصبي ليس تشخيصًا يُبنى على مجرد الشعور بألم البطن أو الانتفاخ، بل يتطلب تقييم الأعراض وفقًا للمعايير الطبية، مع الانتباه إلى العلامات التحذيرية التي قد تستدعي فحوصات إضافية.
ونصح بعدم تجاهل الأعراض الجديدة أو المستمرة، خاصة عند ظهور دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر أو أنيميا نقص الحديد، مع ضرورة طلب الرعاية الطبية العاجلة عند حدوث ألم شديد أو متزايد بالبطن، أو ظهور علامات نزيف أو تدهور واضح في الحالة.





