معركة نتنياهو ومعسكر التغيير.. هل تتغير سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين؟.. خبير يُجيب لـ”رؤية”

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، تتصاعد المنافسة بين معسكر اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، ومعسكر التغيير الساعي إلى إزاحته عن الحكم، وسط تساؤلات حول فرص إحداث تحول حقيقي في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وقطاع غزة، أم أن الخلافات بين الطرفين تظل مرتبطة بإدارة الحرب والصراعات الداخلية دون تغيير جوهر الموقف من القضية الفلسطينية.
وأكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن التنافس بين المعسكرين لا يعكس اختلافًا جوهريًا في التعامل مع الفلسطينيين، موضحًا أن الخلافات تتركز بدرجة أساسية على إخفاقات حكومة نتنياهو العسكرية، ولا سيما أحداث السابع من أكتوبر، ورفض تشكيل لجنة تحقيق رسمية، إلى جانب التداعيات الاقتصادية والسياسية لاستمرار الحرب.
وأوضح إبراهيم، في تصريحات خاصة لشبكة رؤية الإخبارية، السبت 24 أكتوبر 2026، أن حكومة نتنياهو، التي تضم شخصيات من اليمين المتطرف، تتبنى نهجًا قائمًا على مواصلة الحرب في قطاع غزة، بينما لا يقدم معسكر التغيير بديلًا واضحًا ينطلق من الاعتراف بالحقوق الوطنية والسياسية للفلسطينيين.
وأشار إلى أن تجربة حكومة التغيير التي تولت السلطة عام 2021 لم تقدم تحولًا جوهريًا في هذا الملف، بل اتسمت بسياسات شديدة تجاه الفلسطينيين، رغم بعض التسهيلات التي صاحبتها محاولات لإظهار قدر من المرونة السياسية.
وأضاف أن الخلافات داخل إسرائيل ترتبط أيضًا بالتعديلات القضائية، ومستقبل المؤسسات الأكاديمية والصحافة، وطبيعة النظام السياسي، فضلًا عن الأعباء الاقتصادية والأمنية الناجمة عن الحرب، وهي ملفات تمنح معسكر التغيير مساحة لانتقاد نتنياهو دون تقديم تسوية سياسية واضحة للقضية الفلسطينية.
ولفت إبراهيم إلى أن الطروحات التي يقدمها عدد من قادة معسكر التغيير، ومن بينهم نفتالي بينيت، تظل محكومة باعتبارات أمنية، في ظل الحديث عن القضاء على حركة حماس وإعادة تشكيل الوضع الأمني في قطاع غزة، بدلًا من طرح مسار سياسي يضمن الحقوق الفلسطينية.
ورجّح أن وصول معسكر التغيير إلى الحكم لن يؤدي إلى تحول جذري في السياسة الإسرائيلية، معتبرًا أن تداعيات السابع من أكتوبر عززت التوجهات الأمنية لدى مختلف الأحزاب. وبذلك، قد تتغير أدوات إدارة الصراع وأسلوب الخطاب السياسي، بينما تظل فرص التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية محدودة.





