البحر وحمام السباحة في الصيف.. متى تتحول متعة المصيف إلى أزمة تنفس؟ د. ايمن سالم يوضح

كشف الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر بكلية الطب قصر العيني السابق، أن قضاء الإجازة على البحر أو داخل حمامات السباحة لا يمثل خطرًا في حد ذاته على مرضى الصدر، إلا أن بعض العوامل المصاحبة للمصيف قد تثير أعراض الربو والحساسية الصدرية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية شديدة أو عدم استقرار في حالتهم الصحية.
وأوضح د.سالم أن الانتقال المفاجئ بين درجات الحرارة المختلفة من أهم الأمور التي يجب أن ينتبه إليها مريض الربو، خاصة عند الخروج من الشمس الحارقة إلى المياه الباردة، أو الانتقال سريعًا من الماء إلى الهواء شديد الحرارة، مشيرًا إلى أن هذا التغير المفاجئ قد يؤدي لدى بعض المرضى إلى تهيج الشعب الهوائية وظهور الكحة أو الصفير وضيق التنفس.
وأشار أستاذ الصدر إلى أن مياه حمامات السباحة تحتاج إلى اهتمام خاص، موضحًا أن المواد الكيميائية المستخدمة في تطهير المياه، وعلى رأسها الكلور، قد تسبب تهيجًا للجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص، خصوصًا في الأماكن المغلقة سيئة التهوية، حيث تتراكم الأبخرة والمواد المتطايرة في الهواء.
وأضاف د. ايمن سالم أن مريض الحساسية الصدرية قد يلاحظ زيادة الأعراض بعد قضاء فترة طويلة داخل حمام سباحة مغلق، لذلك يفضل اختيار الأماكن جيدة التهوية، وتجنب البقاء لفترات طويلة إذا بدأت أعراض الكحة أو ضيق التنفس في الظهور.
وأكد سالم أن مياه البحر تختلف عن حمامات السباحة، ولا توجد قاعدة عامة تمنع مريض الربو من السباحة في البحر، بل يمكن أن تكون السباحة نشاطًا بدنيًا جيدًا إذا كانت الحالة مستقرة، بشرط عدم ممارسة مجهود يفوق قدرة المريض وتجنب النزول إلى المياه في حالة الإصابة بأعراض تنفسية حادة.
ولفت د. ايمن سالم إلى ضرورة الانتباه إلى الرمال والأتربة والعطور ورذاذ بعض المواد المستخدمة في أماكن المصايف، لأنها قد تمثل محفزات للحساسية لدى بعض المرضى، داعيًا إلى معرفة كل مريض للمثيرات التي تزيد أعراضه وتجنبها قدر الإمكان.
وشدد أستاذ الصدر على ضرورة أن يصطحب مريض الربو أدويته وبخاخ الإسعاف الموصوف له أثناء السفر والمصيف، وألا يعتمد على شعوره المؤقت بالتحسن في إيقاف العلاج، مؤكدًا أن السيطرة الجيدة على المرض قبل السفر هي أفضل وسيلة لتجنب الأزمات أثناء الإجازة.
كما نصح بالإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، وعدم ممارسة الرياضة أو السباحة في ذروة ارتفاع درجات الحرارة، مع الحصول على فترات راحة كافية.
واختتم الدكتور أيمن السيد سالم حديثه بالتأكيد على أن مريض الربو ليس ممنوعًا من الاستمتاع بالمصيف أو البحر وحمام السباحة، لكن عليه أن يعرف طبيعة حالته ويتجنب العوامل التي تثير أعراضه، موضحًا أن الإجازة الآمنة تبدأ من الاستعداد الجيد والالتزام بالعلاج وليس من حرمان المريض من الأنشطة التي يحبها.





