اقتصاد وأسواق

خبير اقتصادي: استراتيجية وزارة الصناعة الجديدة تنقل مصر من الاستيراد إلى الإنتاج الذكي

أكد الدكتور محمد أبو أحمد الخبير الاقتصادي، ورئيس تحرير مجلة البوصلة الإقتصادية، أن القطاع الصناعي يمثل القاطرة الحقيقية للتنمية الاقتصادية المستدامة في مصر، باعتباره المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل، وتعظيم القيمة المضافة، وزيادة حصيلة النقد الأجنبي من الصادرات.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حلقة وصل” المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن المتغيرات الاقتصادية التي شهدتها مصر والعالم خلال الفترة الماضية دفعت الحكومة، ممثلة في مجلس الوزراء ووزارة الصناعة، إلى إطلاق استراتيجية جديدة لتطوير القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تمثل نقطة تحول حقيقية، وتنقل الصناعة المصرية من مرحلة التحديات والغموض إلى مرحلة التطوير والانطلاق.

وأشار إلى أن الصناعة المصرية واجهت خلال السنوات الماضية تحديات هيكلية، أبرزها ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج المستوردة نتيجة تقلبات أسعار الدولار، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، وهو ما انعكس على تكلفة الإنتاج وقدرة المصانع على التشغيل.

وأضاف أن الدولة تتجه حاليًا نحو التحول من الاعتماد على الاستيراد إلى الإنتاج المحلي الذكي، من خلال مبادرات تستهدف تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية، بما يسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية، وتأمين احتياجات السوق من السلع الاستراتيجية، فضلًا عن تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

وأكد أن الحكومة أطلقت حزمة غير مسبوقة من الحوافز والتيسيرات الضريبية والجمركية لدعم الاستثمار الصناعي، مشيرًا إلى أن نظام “الرخصة الذهبية” يمثل أحد أهم الرهانات خلال المرحلة المقبلة، لما يوفره من سرعة في إصدار الموافقات وتبسيط إجراءات تنفيذ المشروعات، بما يمنح المستثمرين، خاصة صغار المستثمرين، بيئة أكثر جذبًا واستقرارًا.

وفيما يتعلق بأداء البورصة المصرية، أوضح أن التذبذب الذي شهدته السوق خلال الأسبوع الجاري يرتبط بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، وعلى رأسها التوترات في مضيق هرمز وعودة المناوشات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن هذه الأحداث لم تؤثر على البورصة المصرية فقط، بل امتدت إلى معظم الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن تصاعد التوترات يؤدي إلى ارتفاع مستويات القلق لدى المستثمرين، وانعكاس ذلك على أسعار النفط والسلع، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى التخارج من الأسواق الناشئة، ومنها البورصة المصرية، لتغطية خسائرهم أو إعادة توزيع استثماراتهم.

ووجه الخبير الاقتصادي نصيحة للمستثمرين بضرورة التركيز على شراء أسهم الشركات ذات المراكز المالية القوية، وعدم الانسياق وراء حالة القلق الناتجة تراجع بعض الأسهم، مؤكدًا أن الاستثمار الناجح يعتمد على اختيار الشركات القوية ماليًا والنظر إلى الاستثمار باعتباره شراكة طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة يعد من أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *