إصدار بطاقة رقم قومي للأطفال في مصر.. مشروع قانون يثير الجدل

أثار مشروع قانون لإصدار بطاقة رقم قومي للأطفال في مصر جدلا واسعًا، ما بين مؤيد ومعارض. ففي خطوة تشريعية رائدة تهدف إلى تعزيز حماية الطفولة وتحديث منظومة البيانات الوطنية، تقدمت النائبة مى كرم جبر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشروع قانون لتعديل المادة 2 من قانون الطفل، يتيح إصدار بطاقة رقم قومي للأطفال بدءًا من سن الخامسة. وهو ما معرفة البيانات الأساسية لكل طفل بمجرد الكشف عن وجهه ضمن قاعدة بيانات الأطفال التي يتضمنها المقترح.
بطاقة رقم قومي للأطفال
وأكدت النائبة مى كرم جبر أن مشروع بطاقة رقم قومي للأطفال يأتي تنفيذًا لبرنامجها الانتخابي وترجمة حقيقية لمطالب المواطنين إلى تشريعات قابلة للتطبيق، مشيرة إلى أن المقترح يستهدف سد فراغ تشريعي قائم في ملف إثبات هوية الأطفال بمصر.

وأوضحت جبر أن الفترة العمرية من يوم إلى 15 عامًا تفتقر حاليًا إلى آلية متكاملة ومدعومة قانونيًا تضمن وجود بيانات محدثة ودقيقة إلى مطالب شعبية، وهو ما يعزز فرص تطبيقه ونجاحه، مشيرة إلى أن القوانين الأكثر فاعلية هي تلك التي تنبع من احتياجات المواطنين الفعلية.للأطفال، وهو ما يستدعي إصدار بطاقة رقم قومي للأطفال كحل عملي وفعال.

أهداف إصدار بطاقة رقم قومي للأطفال
وكشفت عضو مجلس النواب أن بطاقة رقم قومي للأطفال تحقق عدة أهداف استراتيجية، من أبرزها تعزيز الحماية الأمنية للأطفال، خاصة في حالات الخطف والاختفاء التي قد تتأثر سرعة التعامل معها بنقص البيانات المتاحة.
وأضافت أن بطاقة رقم قومي للأطفال ستسهم في الحد من الجرائم المرتبطة باستغلال غياب البيانات الرسمية للأطفال، حيث بدأت دراسة هذا الملف منذ سنوات، تحديدًا بعد تزايد ملحوظ في جرائم خطف الأطفال.
وأشارت جبر إلى أن بطاقة رقم قومي للأطفال ستنشئ آلية فعالة لتحديث بيانات الطفل بشكل دوري بما يعكس وضعه الحقيقي، مما يسهم في تحسين تخطيط الخدمات المقدمة لهم، وتوجيه الدعم والرعاية الصحية والتعليمية بصورة أكثر كفاءة.

قاعدة بيانات شاملة للأطفال
ولفتت النائبة إلى أن مشروع بطاقة رقم قومي للأطفال يدعم جهود الدولة في بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للأطفال، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتحديث مختلف القطاعات.
وأوضحت أن ربط الحصول على بعض الخدمات الأساسية، مثل التعليم والتأمين الصحي، باستخراج بطاقة رقم قومي للأطفال، سيساعد الدولة على بناء قاعدة بيانات متكاملة تمكنها من التخطيط بشكل أفضل.
وأكدت جبر أن بطاقة رقم قومي للأطفال ستسهم في تحسين ترتيب مصر على المؤشرات الدولية المتعلقة بحماية الطفل، من خلال تبني إجراءات حديثة ومتطورة في هذا المجال.

دعم برلماني واسع
وحصل مشروع قانون بطاقة رقم قومي للأطفال على موافقة 60 نائبًا في مجلس النواب، وتم تقديمه رسميًا إلى الأمانة العامة للمجلس، مما يعكس الدعم البرلماني الواسع لهذه المبادرة التشريعية الهامة.
وشددت النائبة على أن بطاقة رقم قومي للأطفال لا تمثل حلاً أمنياً فقط، بل تمتد لتشمل تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأطفال، مؤكدة أن غياب الإحصاءات الدقيقة يمثل عائقًا أمام أي حكومة تسعى لتطوير خدماتها.
وفيما يتعلق بتأثير بطاقة رقم قومي للأطفال على معدلات الجريمة، شددت جبر على أن توفير المعلومات يمثل الخطوة الأولى في المواجهة، مضيفة أنه لا يمكن التصدي لأي جريمة دون وجود بيانات تسهل رصدها وملاحقتها.
وأكدت أن مشروع بطاقة رقم قومي للأطفال يستند في الأساس إلى مطالب شعبية، وهو ما يعزز فرص تطبيقه ونجاحه، مشيرة إلى أن القوانين الأكثر فاعلية هي تلك التي تنبع من احتياجات المواطنين الفعلية.
كتبت: آيات عبد الباقي





