بين الاستبعاد والحاجة.. هل تعود الأونروا إلى واجهة إدارة غزة وإعادة إعمارها؟ باحث يُجيب لـ”رؤية”

تكشف اتصالات واجتماعات غير معلنة بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» و«مجلس السلام» واللجنة الفلسطينية التكنوقراطية المكلفة بإدارة قطاع غزة، عن تعقيدات تواجه ترتيبات «اليوم التالي» في القطاع، وسط تساؤلات بشأن مستقبل دور الوكالة في مرحلة إعادة الإعمار.
وبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس نُشر في 25 سبتمبر 2026، عقد مسؤولون في «مجلس السلام» لقاءات مع مسؤولين في الأونروا، فيما جرت ثلاثة اجتماعات على الأقل هذا العام بين الوكالة واللجنة الفلسطينية، كان أحدثها خلال سبتمبر الجاري.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي نبهان خربشة، في تصريحات لـ”شبكة رؤية الإخبارية” أن هذه الاتصالات تعكس فجوة بين الخطاب السياسي والمقتضيات العملية، موضحًا أن الأونروا تمتلك بنية مؤسسية واسعة وخبرات متراكمة وشبكات في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، ما يجعل استبدالها بشكل فوري تحديًا كبيرًا.
وتبرز حساسية الملف أيضًا من الناحية القانونية؛ إذ مددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2025 ولاية الأونروا حتى 30 يونيو 2029، مؤكدة استمرار عملها في انتظار التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وفي المقابل، تواجه الوكالة انتقادات إسرائيلية تتعلق بالحياد واتهامات بوجود صلات بحماس، وهي اتهامات تنفيها الأونروا وتتناولها الأمم المتحدة في سياق أوسع من الجدل حول مستقبلها.
وبين المطالب بإنهاء دور الوكالة والحاجة إلى خدماتها، تتركز التساؤلات على السيناريو المقبل: هل يستمر حضور الأونروا بصلاحيات مختلفة، أم تنتقل بعض مهامها تدريجيًا إلى مؤسسات أخرى؟ ويبقى التحدي الأساسي هو توفير بديل قادر على سد فجوة الخدمات التي تقدمها الوكالة لسكان القطاع.





