آخر الأخبار

داكر عبد اللاه يُعد دراسة لرصد تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية على العقارات والمقاولات في مصر

 

أعلن المهندس داكر عبد اللاه، رئيس لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وعضو شعبة التطوير العقاري، إعداد دراسة متكاملة لرصد وتحليل تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية على قطاعي التطوير العقاري والمقاولات في مصر، خلال الفترة من 2022 وحتى 2026، مع طرح عدد من التوصيات والإجراءات التي من شأنها تعزيز قدرة القطاعين على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وقال عبد اللاه إن قطاعي التطوير العقاري والمقاولات شهدا خلال السنوات الأخيرة تداعيات متتالية نتيجة سلسلة من الأزمات العالمية والإقليمية، بدأت بالحرب الروسية الأوكرانية، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وموجات تضخم عالمية وارتفاعات في أسعار الفائدة، وصولًا إلى الحرب في غزة واضطرابات البحر الأحمر والتوترات الإقليمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة تنفيذ المشروعات وحركة الاستثمارات داخل السوق المصرية.

وأوضح أن هذه المتغيرات تسببت في ارتفاعات ملحوظة بأسعار مواد البناء والطاقة، بالتزامن مع زيادة تكاليف التمويل والتنفيذ، وهو ما فرض ضغوطًا متزايدة على الشركات العاملة بالقطاع، وأثر على معدلات تنفيذ بعض المشروعات، فضلًا عن زيادة الحاجة إلى آليات أكثر مرونة للتعامل مع المتغيرات المفاجئة.

وأشار عبد اللاه إلى أن الدولة المصرية اتخذت خلال السنوات الماضية عددًا من الإجراءات والتيسيرات لمساندة القطاع والتعامل مع تداعيات الأزمات، من خلال قرارات مجلس الوزراء، وإجراءات البنك المركزي، إلى جانب جهود وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أهمية استمرار هذه الجهود وتطويرها بما يتناسب مع طبيعة التحديات المتغيرة.

وأكد أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي على المستوى العالمي والإقليمي يتطلب تبني سياسات أكثر مرونة، تضمن الحفاظ على استقرار قطاعي التطوير العقاري والمقاولات، وحماية الاستثمارات القائمة، وتعزيز قدرة الشركات على استكمال مشروعاتها ومواجهة التداعيات الناتجة عن أي أزمات جديدة.

وأضاف أن الدراسة تتضمن مجموعة من التوصيات العملية، من بينها تطوير التشريعات المنظمة للقطاع، ووضع آليات أكثر فاعلية لإعادة التوازن المالي للعقود في ضوء التغيرات الكبيرة في تكاليف التنفيذ، فضلًا عن توفير برامج تمويل ميسرة، ودراسة إنشاء آلية دائمة لإدارة الأزمات والتعامل مع التداعيات الاقتصادية المفاجئة.

وأوضح عبد اللاه أن الدراسة سيتم رفعها إلى مجلس الوزراء، ومجلسي النواب والشيوخ، ووزارة الإسكان، وشركة العاصمة الإدارية الجديدة، والبنك المركزي المصري، والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، واتحاد المطورين، إلى جانب الجهات والمؤسسات المعنية بالقطاع، بهدف طرح رؤية متكاملة يمكن الاستفادة منها في صياغة السياسات والإجراءات المستقبلية.

وشدد على أن الهدف الرئيسي من الدراسة هو دعم جهود الدولة في بناء سياسات أكثر مرونة واستباقية للتعامل مع الأزمات، والحفاظ على استدامة النشاط العقاري والإنشائي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز مساهمة قطاعي التطوير العقاري والمقاولات في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتحريك العديد من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بهما