سفارات

سفير تركيا: تأهل المنتخب المصري لكرة القدم إلى دور الـ32 في كأس العالم.. إنجاز تاريخي

كتب – وليد عباس

عقد السفير صالح موطلو شن،  سفير الجمهورية التركية بالقاهرة، المؤتمر الصحفي لنصف العام بمشاركة عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام.

ووصف السفير شن تأهل المنتخب المصري لكرة القدم إلى دور الـ32 في كأس العالم، وإن شاء الله إلى دور الـ16، بأنه “إنجاز تاريخي”، وأكد أن مصر التي يبلغ تعداد سكانها 120 مليون نسمة هي بلد يستحق إنجازات أكبر بكثير في كرة القدم. وأعرب السفير شن عن أن الشعب التركي يعتبر فرحة مصر فرحته وحزن مصر حزنه، وأبدى ارتياحه للاستثمارات في البنية التحتية لتطوير المواهب الشابة المصرية.

وأوضح السفير شن أن التجارة بين البلدين تتمتع بهيكل “متوازن ومستدام”، وأن عام 2025 اختتم بحجم تجاري بلغ نحو 8 مليارات دولار، وفي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 وصل هذا الحجم إلى 3 مليارات دولار بزيادة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

 

وأشار السفير شن إلى أنه في حال استمر هذا الاتجاه، فمن المتوقع تحقيق رقم قياسي تاريخي بنهاية عام 2026 يبلغ 9 مليارات دولار، مؤكدًا أن مصر ستظل الشريك التجاري الأول لتركيا في القارة الأفريقية، وستواصل تركيا موقعها ضمن أهم خمسة شركاء تجاريين لمصر على مستوى العالم.

وشدد السفير شن على ضرورة تعزيز البنية التحتية للنقل لزيادة حجم التجارة، مشيرًا إلى أننا بحاجة إلى أدوات جديدة لتعزيز النقل الجوي والبحري والبرى والسككي بيننا، وفي هذا الإطار قال إن البلدين يتوقعان -إن شاء الله- تطورات إيجابية في الأسابيع القادمة فيما يتعلق بنقل الـRORO بين تركيا ومصر.. كما أعلن أن شركة آجيت Ajet رفعت رحلاتها من أنقرة إلى القاهرة من 3 إلى 5، وأن رحلات الإسكندرية-إسطنبول بدأت الأسبوع الماضي.

وذكر السفير أن افتتاحات جديدة مرتقبة في مناطق غرب القنطرة ومدينة 10 رمضان والعين السخنة، وأن الشركات التركية تعطي أولوية لمصر في خياراتها الاستثمارية، ومن المتوقع أن يحافظ إجمالي الاستثمارات هذا العام على الأقل على مستوى 500 مليون دولار كالعام الماضي، بل قد يتجاوز ذلك.. كما أعلن أن شركة بولاريس للمناطق الصناعية قد أكملت إجراءات تخصيص المنطقة الصناعية الخاصة في العاصمة الإدارية الجديدة ووصلت إلى مرحلة البناء، حيث ستضم 500 مصنع، وتم الانتهاء من الإجراءات القانونية ودخلت مرحلة التنفيذ.
وتطرق السفير إلى القضايا الإقليمية، مذكّرًا بأنه في إطار زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى القاهرة، تم إجراء محادثات رباعية لوقف الحرب الموجهة ضد إيران.

وأشار السفير شن إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالتزاماتها في المرحلة الأولى من خطة السلام في غزة، مما يعوق الانتقال إلى المرحلة الثانية، وأكد أن مصر وتركيا، إلى جانب قطر، تبذلان جهودًا مكثفة في هذا السياق، وأنهما تعطيان الأولوية دائمًا للحفاظ على وجود الشعب الفلسطيني وسلامتهم. كما أشار إلى وجود موقف مشترك يدعم وحدة وسلامة واستقرار ليبيا والسودان.

وقال السفير صالح موطلو شن أنه في إطار اتفاقية الإطار للتعاون العسكري التي وُقعت خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في 4 فبراير، تستمر التدريبات والتمارين المشتركة والزيارات رفيعة المستوى بين البلدين.. وأوضح أن رئيس الأركان المصري استضاف رئيس الأركان التركي في مقر الأوكتاجون بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتم عقد اجتماع للحوار العسكري. ووصف السفير شن الجيش المصري بأنه “قوي وباسل”، وأكد أن هذا الجيش سيظل ضمانًا مهمًا للاستقرار في الشرق الأوسط.

نص كلمة السفير صالح مطلو شن في المؤتمر الصحفي:

مرحبًا بكم أيها الصحفيون الأفاضل.

نحن نلتقي بكم دائمًا، لكننا كنا نعقد لقاءً حصريًا كهذا مرة واحدة في السنة. تخطينا ذلك في نهاية العام الماضي، لذلك قررت أن أعقده في منتصف هذا العام. اجتمعنا بكم اليوم بهذا الشكل.

لو تناولنا المواضيع واحدًا تلو الآخر بالتفصيل، لما كفتنا ساعات هذا اللقاء، لذا رأيت أن من المفيد أن أركّز على قضايا معينة وأن أطرح عليكم، من منظوري كسفير لجمهورية تركيا في القاهرة، أبرز المسائل التي أتابعها، وذلك مني مباشرة.

نعم، فمضمون الكلام لا يقل أهمية عن هوية من يقوله بخصوص القضية أو الحدث. لذلك، ما سأقوله قد لا يكون بالضرورة جديدًا عليكم بمعانٍ كثيرة. لكن أن أُعبّر أنا عن هذه الأمور يحمل بالطبع دلالة مختلفة. فما تقرؤونه في الصحافة هو ما قالته الصحافة أو ما قاله كاتب العمود. أما أن أؤكد أنا الشيء ذاته وبالنبرة ذاتها فهذا أكثر أهمية، لأنني بذلك أكون قد قلته بنفسي، وهذا يعني تأكيدًا رسميًا بطبيعة الحال.

كأس العالم
أرغب في البدء بأهم بند في جدول أعمالنا، وهو كأس العالم. تأهل مصر، كما كنت أتوقع، إلى دور الـ32 ببطولة كأس العالم 2026يحمل في رأيي دلالة تاريخية، وأعتقد أن مصر تستحق ذلك بجدارة.

مصر، التي يبلغ عدد سكانها 120 مليون نسمة، يتمتع شعبها بمواهب ومناخ ملائمين لكرة القدم، وهي دولة كروية بامتياز، وبالتالي تستحق إنجازات أكبر بكثير في كأس العالم. أرى أن وصولها إلى دور الـ32، وإن شاء الله وصولها إلى دور الـ16، يتناسب تمامًا مع الإمكانات التي تملكها أصلًا. وهذا سيمهّد أيضًا أرضية نفسية لنجاحات الأجيال القادمة، لأن التوازن النفسي مهم جدًا في لعبة كرة القدم.

أعلم أن العالم العربي بأسره يدعم مصر، ويفرح من كل قلبه بنجاحاتها، وكذلك ممثل آخر للعالم العربي وهو المغرب الذي يسير بشكل جيد. لكن أود أن أقول إن الشعب التركي أيضًا، وأنا شخصيًا في المقدمة، ندعو لنجاح مصر وندعمها حتى النهاية ونتمنى لها التوفيق.

لأننا سنعتبر نجاح مصر نجاحًا لنا، فنحن في النهاية شعبان شقيقان تربطنا ألف عام من التاريخ المشترك؛ فرح مصر هو فرحنا، وحزنها هو حزننا. لذلك، وبشكل طبيعي، سيدعو الشعب التركي من القلب لانتصار مصر وفوزها، وإن شاء الله عندما تفوز على أستراليا سنحتفل جميعًا معًا، لكن بشرط الالتزام بنصائحي.خسرنا بهدفين مقابل لا شيء أمام أستراليا؛ نحن نهاجم بقوة، نهاجم ونحقق السيطرة على اللعب، لكن رغم ذلك ينفذون هجمتين مرتدتين، ويدافعون بشكل جيد جدًا، ويسجلون. يجب ألا نسمح بذلك. دعهم يهاجمون، فمصر تملك لاعبين موهوبين وأقوياء جدًا سيسجلون الأهداف، أنا واثق من ذلك؛ لديهم عاشور ومحمد صلاح ولاعبون قيّمون آخرون. كل شيء جيد إن شاء الله.

تحدثت أمس مع الرئيس التنفيذي لنادي “زد”. كانت لديه فكرة سابقة عن أكاديمية كرة القدم التي أسستها عائلة منصور في مصر. سررت كثيرًا. فمدرسة النشء في نادي زد، الموجهة للفئة العمرية من 7 إلى 12 عامًا، والاهتمام بالتدريب الرياضي للأطفال والشباب الموهوبين، أسعدني كثيرًا وأعطاني الأمل. هذا استثمار جميل جدًا في مستقبل كرة القدم في مصر، وأرحب به بكل سرور.

التجارة والاقتصاد
كما تعلمون، فإن أهم ركيزة، بل يمكنني القول إنها العمود الفقري، للعلاقات والتعاون بين تركيا ومصر هي العلاقات التجارية والاقتصادية. فكلا البلدين يملكان عددًا سكانيًا كبيرًا، ومنفتحان على العالم، وينتهجان سياسة اقتصادية وتجارية متكاملة مع العالم. ولمصر بشكل خاص اتفاقيات تكامل تجاري واقتصادي شاملة مع العالم، مع أوروبا وأمريكا وأمريكا الجنوبية ومع أفريقيا ومع العالم العربي.

تحتل مصر موقعًا استراتيجيًا في البحر المتوسط حيث تتقاطع طبيعيًا طرق الملاحة البحرية، وتتحكم في قناة السويس. وبالتالي، ولديها عدد سكاني كبير ومتزايد باستمرار، تريد أن تصل إلى مرتبة جيدة في إنتاج القيمة المضافة والصناعة التحويلية والتصدير التجاري. وهذا ينطبق على تركيا بالقدر ذاته. لهذه الأسباب تشكّل التجارة والاقتصاد الشريان الرئيسي لعلاقاتنا الثنائية، والحمد لله نحن نسير بشكل جيد جدًا في هذا المجال من التعاون أيضًا.

كيف أنهينا عام 2025؟ أنهيناه بحجم تجارة خارجية بلغ نحو 8 مليارات دولار. هذا حجم تجاري صحي. فمثلًا، تتاجر مصر وتركيا مع الصين، كما تفعل دول العالم، لكن هذه التجارة غير صحية. لماذا غير صحية؟ لأن هناك عجزًا كبيرًا؛ فكلا البلدين يعانيان من عجز في الميزاتالتجاري. فلنقل إن الصين تصدّر إلى مصر بضائع بقيمة 15 مليار دولار، بينما تصدّر مصر إلى الصين بضائع بقيمة 3 مليارات دولار. أذكر هذا الرقم بشكل تقريبي وهو صحيح تقريبا.تركيا تصدّر بضائع بقيمة 10 مليارات دولار، بينما وارداتها من الصين تبلغ 35 مليار دولار. لكن بين مصر وتركيا هناك توازن شبه تام، توازن صحي ومستدام؛ 8 مليارات دولار متساوية تقريبًا، أي أن صادرات الطرفين متقاربة جدًا فيما بينهما.

وفي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 أيضًا هناك حجم تجارة خارجية متوازن؛ صادرات تركيا وصادرات مصر متقاربتان، نحو 1.5 مليار دولار لكل طرف – تركيا صدّرت 1.5 مليار دولار إلى مصر، ومصر صدّرت 1.5 مليار دولار إلى تركيا – وبذلك بلغ إجمالي حجم التجارة في الأشهر الأربعة الأولى 3 مليارات دولار. والجميل في الأمر أن هناك زيادة بنسبة 15% تقريبًا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2025. هذا خبر إيجابي وجميل جدًا في حجم تجارتنا الخارجية.

ستظل مصر هذا العام وفي السنوات القادمة الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا. أما تركيا فستظل من بين أهم خمسة شركاء تجاريين لمصر على مستوى العالم، وستبقى بالتأكيد ضمن أول ثلاثة أسواق تصديرية لمصر. وسيتحقق ذلك هذا العام أيضًا.إذا استمر هذا الاتجاه ولم يظهر عامل سلبي يضرّ بالأسواق والتجارة، فإنني أتوقع أن يسجل حجم التجارة هذا العام رقمًا قياسيًا، أتوقعه بحدود 9 مليارات دولار بحلول نهاية عام 2026، وسيكون رقمًا قياسيًا تاريخيًا إن شاء الله.

النقل والاستثمار
الآن، لدفع هذه التجارة إلى الأمام أكثر، نحتاج إلى تفعيل الوسائل التي تعزز النقل الجوي والبحري بيننا، وكذلك النقل البري والسكك الحديدية. في هذا الإطار، يُعد نقل “الرورو” (RORO) أمرًا حيويًا بين البلدين. إن شاء الله نتوقع تطورات جميلة في مجال نقل الرورو بين تركيا ومصر في الأسابيع القادمة.

أنا شخصيًا أؤمن من كل قلبي بأن تركيا ستربطها بمصر سكة حديدية في المستقبل. حلمي، من الناحية التجارية والاقتصادية والنقل، ومن أجل المصالح الاقتصادية والسياحية للبلدين، هو أن تُربط تركيا ومصر عبر السكك الحديدية. وأؤمن من أعماق قلبي أن هذا الحلم سيتحول إلى حقيقة خلال 10 سنوات.

في مجال الطيران، رفعت شركة “أجيت”Ajet رحلاتها إلى أنقرة إلى خمس رحلات، وهذا أمر استثنائي. فشركة أجيتAjet ، كشركة طيران منخفضة التكلفة، ليس لديها في العالم وجهات كثيرة تطير إليها مباشرة من أنقرة غير القاهرة. فخمس رحلات إلى القاهرة أمر بالغ الأهمية بالنسبة للسياحة والتعليم والاقتصاد والعلاقات بين الدولتين – رفعت رحلاتها من 3 إلى 5. وفي الأسبوع الماضي بدأت أجيتAjet رحلات الإسكندرية-إسطنبول. كما بدأت شركة طيران نسمة رحلات إسطنبول-صبيحة، وهو ما لم يكن موجودًا من قبل حسب علمي. وبالتالي فإن شركات الطيران المصرية، سواء الحكومية منخفضة التكلفة أو مصر للطيران العادية، أصبحت تحلّق بأعداد أكبر إلى إسطنبول. ونحن بالطبع نرحب بزيادة شركات الطيران المصرية لرحلاتها. كما أن الخطوط الجوية التركية تنظّم رحلات شحن، وتقدّم خدمات كبيرة جدًا لصادرات مصر من الفواكه ولبعض وارداتها وصادراتها التكنولوجية عبر القاهرة. أردت أن أشير إلى هذا أيضًا. إن شاء الله نتوقع أخبارًا جميلة جدًا في مجال النقل، ونؤمن بأنها ستتحقق.

الاستثمارات مستمرة بسرعة؛ أتحدث حاليًا مع وزير النقل التركي. كما سيشارك وزير النقل المصري السيد كامل الوزير في قمة النقل البحري في تركيا هذه الأيام. وبالتالي نتوقع إن شاء الله محادثات مهمة في مجال النقل، وخاصة النقل البحري.

تلقيت اليوم خبرًا جميلًا. فقد التقينا الأسبوع الماضي بنائب رئيس الوزراء السيد حسين عيسى، وتحدثنا حول كيفية تسهيل استثمارات الشركات التركية بشكل أكبر. وعقب ذلك مباشرة، أعلنت هذا الأسبوع شركة تركية باسم “Bony Socks” تقوم باستثمار كبير في صناعة الجوارب هنا، عن اكتمال جميع إجراءاتها. وتلقيت اليوم هذا الخبر السار؛ فبفضل تدخل نائب رئيس الوزراء، أُنجزت الإجراءات بسرعة، وإن شاء الله ستبدأ الشركة أعمال الحفر الفعلية لهذا الاستثمار في مدينة العاشر من رمضان وتُنجزه. كما التقيت بشركة أو شركتين أخريين في مجال الجوارب، وهما أيضًا تدرسان الاستثمار بجدية. أتوقع افتتاحات هذا العام في غرب القنطرة وفي مدينة العاشر من رمضان وفي العين السخنة. شركاتنا، عند اختيار وجهات استثمارها الخارجية، تُعطي الأولوية لمصر من بين كل دول العالم وتفضّلها. هذا المناخ الإيجابي جدًا في علاقاتنا الثنائية، وبدعم وتشجيع من السلطات المصرية الرسمية وفي مقدمتها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تستمر الشركات التركية في تفضيل مصر عالميًا في قرارات الاستثمار والتوسع.

هل هناك أحد من المنيا؟ لدينا شركة كبيرة ستستثمر في المنيا في السنوات القادمة، خلال عامين أو ثلاثة أعوام.

سأذكر أسماء المناطق التي تتركز فيها الاستثمارات التركية: 6 أكتوبر، العاشر من رمضان، العين السخنة، مدينة السادات، الإسماعيلية، بورسعيد، غرب القنطرة، وبرج العرب. شركة كبيرة لنا ستقوم باستثمار جاد في المنيا – أبشركم بهذا بعد عامين او ثلاثة اعوام.

كنت دائمًا أقول إن إجمالي الاستثمار التركي في العام الماضي بلغ 500 مليون دولار. وهذا العام أيضًا سيكون على الأقل 500 مليون دولار بالتأكيد، وربما أكثر. هذه تطورات متوقعة، لكن أود أن أوضح أن شركاتنا لا تستثمر في قطاع النسيج فقط. النسيج مهم جدًا بالطبع، بل ينبغي أن يكون قطاعًا ذا أولوية لمصر أيضًا لأنه قطاع كثيف العمالة، والجميع بحاجة إلى عمل وإلى لقمة العيش وإلى فرص توظيف. لكن لدينا استثمارات في قطاعات مختلفة كثيرة، وهي مستمرة، إضافة إلى الاستثمارات القائمة بالفعل. هناك أيضًا استثمارات جديدة في قطاعات مثل السيراميك؛ أحد هذه المشاريع مطروح حاليًا في قطاع السيراميك.

الاستثمار مستمر فعليًا. أعمال الإنشاء والتأسيس جارية أيضًا؛ سمعت أنهم سيتخذون القرار على الأرجح في 6 أكتوبر بعد لقائي المباشر بصاحب الشركة، أردت أن أذكر ذلك. وأخيرًا، أود أن أذكر أن شركتنا التركية “بوليريس إندستريال باركس” أكملت جميع الإجراءات القانونية للمنطقة الصناعية في العاصمة الإدارية الجديدة، التي ستضم 500 مصنع، وهي الآن تدخل مرحلة التنفيذ. أردت أن أذكر هذا في الشق الاقتصادي أيضًا. هذه هي قضايا الشعب؛ فللشعب قضيتان: كرة القدم والخبز.

القضايا الإقليمية
الحمد لله، تواصل تركيا ومصر تعزيز التشاور والتنسيق بشكل وثيق في القضايا الإقليمية. كما تعلمون، زار وزير خارجيتنا القاهرة، وعُقد اجتماع رباعي؛ تم فيه التشاور حول ليبيا، كما عُقدت مباحثات، بمشاركة باكستان أيضًا، حول وقف الحرب مع إيران ودعم وقف إطلاق النار. جهود ودعم هذه الدول الأربع من أجل عدم تصاعد الحرب واستمرار السلام ووقف إطلاق النار بشكل دائم، وصولًا في النهاية إلى اتفاق نهائي، تحمل أهمية بالغة، وسيستمر التنسيق.

وكذلك في ملف غزة، تبذل مصر وتركيا، وقطر أيضًا لكن مصر وتركيا بشكل خاص، جهودًا كبيرة جدًا بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، في ظل عدم وفاء إسرائيل بالتزاماتها المتعلقة بالمرحلة الأولى.يبذلون جهودًا مضنية جدًا، ويقومون بعمل شاق جدًا في هذا السياق.

وكما تابعتم في الصحافة، التقى رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد برئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.

قضيتنا الأساسية هناك كانت بلا شك غزة أيضًا. فنحن، تركيا ومصر، نبذل جهدًا مكثفًا من كل قناة، دبلوماسية واستخباراتية، ونعمل مع إخوتنا الفلسطينيين، ونتحاور مع حماس. نهجنا التركي-المصري ينطلق دائمًا من زاوية حماية الفلسطينيين، وحماية مصالحهم، والحفاظ على وجودهم. وتُبذل جهودنا دائمًا من هذا المنظور.

وتأكدوا أننا، تركيا ومصر، لا نهمل أبدًا مشاوراتنا الثنائية بشأن ليبيا والسودان، ونعمل بحزم من أجل وحدة وسلامة أراضي واستقرار مصر وليبيا والسودان. وانطلاقًا من هذه المبادئ نحن متفقون تمامًا، ولا خلاف بيننا إطلاقًا حول وحدة هذه الدول وسلامة أراضيها واستقرارها.

التعاون الأمني والعسكري
يسير تعاوننا الأمني وعلاقاتنا العسكرية بشكل جيد جدًا. تذكرون أنه خلال زيارة رئيسنارجب طيب أردوغان الأخيرة في 4 فبراير، تم توقيع اتفاقية إطارية للتعاون العسكري. وفي إطار هذه الاتفاقية، تشارك سلطاتنا العسكرية في تدريبات متبادلة، وتُجرى زيارات، ويشاركون في مناورات مشتركة. وقد شاركت مؤخرًا في مناورات القوات الجوية “نسر الأناضول” التي أُقيمت في قونيا.

كما نفّذت تركيا ومصر مناورة ثنائية جوية بشكل أساسي قبل نحو ثلاثة أسابيع. وفي آخر اجتماع للحوار العسكري، اجري رئيس أركان تركيا زيارة الى مصر، حيث استُقبل في مقر “أوكتاغون”، أكبر مقر عسكري في العالم في العاصمة الإدارية الجديدة، وكانت هذه أول مرة نرى فيها هذا المكان. فقد استقبل رئيس أركان الجيش المصري رئيس أركان جيش آخر لأول مرة هناك في أوكتاغون، وكان ذلك شرفًا عظيمًا لنا شخصيًا، وسُعد رئيس أركاننا كثيرًا واعتزّ بذلك. عُقد هناك اجتماع الحوار العسكري بين رئيس أركان الجيش التركي ورئيس أركان الجيش المصري، وقد حضرت أنا بداية هذا الاجتماع. هذا يعكس بالطبع القوة التقليدية لمصر في المجال العسكري، ويُمثّل بشكل رائع القوات المصرية والشعب المصري والدولة المصرية القوية والكبيرة في الشرق الأوسط، وسأحضر يوم السبت حفل افتتاح ذلك الكيان.

أقول بوضوح: إن الجيش المصري الشقيق، الجيش المصري القوي والبطل، سيظل ضمانة مهمة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأعتقد أن هذه العلاقات المتنامية بين الجيشين التركي والمصري ستُسهم بمعنى أوسع في سلام وأمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره. وأعلم أن الجيش المصري من أكثر الجيوش مساهمة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وهذا أمر نُقدّره في جميع أنحاء العالم.

على خلاف تركيا التي لا تملك الشرطة فقط، بل لديها أيضًا الدرك؛ وقوة الدرك في تركيا تبلغ 220 ألف فرد، وتخضع 90% من مساحة تركيا – أي كل المناطق خارج المدن – لسلطة الدرك، حيث يقوم الدرك بمهام الأمن هناك. وكما تابعتم، زار قائد الدرك العام لدينا، الفريق أول علي چاردقجي، القاهرة لتعزيز تعاوننا في المجال الأمني، وعُقدت لقاءات جيدة ومثمرة جدًا بين الشرطة المصرية والدرك التركي.

إن شاء الله نتوقع أن يزور وزير الداخلية المصري نظراءه في تركيا في الفترة المقبلة، سواء لأغراض التدريب أو تبادل الخبرات، في مجالات مكافحة التهريب ومكافحة المخدرات ومكافحة الجريمة وغيرها من المجالات، وقد تحدثنا عن سبل ووسائل تطوير تعاوننا في هذه المواضيع، وسنواصل هذه المباحثات في الزيارات القادمة والانتقال إلى مرحلة التنفيذ إن شاء الله.

الدبلوماسية المصرية
بالنسبة لي، الدبلوماسية المصرية دبلوماسية محترمة وفعّالة وقوية حقًا. في حياتي المهنية، أصبحت من أكثر الدبلوماسيين، من غير الأتراك، عملًا مع الدبلوماسيين المصريين؛ أي أنني أعمل مع الدبلوماسيين المصريين منذ 18 عامًا، بشكل مباشر ومتبادل، وأُقدّر كثيرًا كفاءتهم وجديتهم، فقد عملوا معنا عن قرب دائمًا حتى في الأوقات الصعبة. وقد استمرت علاقاتنا الشخصية والمهنية دائمًا بشكل وثيق. وقد أنجبت الدبلوماسية المصرية دائمًا دبلوماسيين كبارًا على المستوى العالمي، ومن هؤلاء في نظري السيد أحمد أبو الغيط، الذي عمل أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية لمدة 10 سنوات. وبعد قدومي إلى هنا، كانت لدي مهمة تطوير علاقاتنا مع جامعة الدول العربية أيضًا، وكان للأمين العام أبو الغيط دعم قيّم جدًا في هذا الشأن. إنه رجل حكيم جدًا، يرى دائمًا الصورة الكبرى، وقد أدرك جيدًا اهمية تركيا وأعطاها الأولوية دائمًا. وهو شخص يحب أتاتورك كثيرًا، ويكنّ احترامًا عميقًا لرئيسنا، وتربطه بوزير خارجيتنا هاكان فيدان علاقة صداقة وطيدة جدًا، وقد التقيا مرات عديدة. وبما أنه أنهى مهمته، أود بهذه المناسبة أن أشكره على مساهمته القيّمة في تطور العلاقات التركية العربية، وأن أُسجّل هذا الشكر رسميًا هنا تقديرًا لخدماته.

نُولي جامعة الدول العربية أهمية كبيرة جدًا لنا ونعطي أهمية كبيرة لعلاقتنا معها، ونرغب في تعميق علاقاتنا مع هذه المنظمة من جميع جوانبها، لأننا نعتبرها منظمة العالم العربي المشتركة. وأود أن أشير بهذه المناسبة إلى أن تركيا لا تُفرّق أبدًا بين استقرار ووحدة وسلامة أراضي جميع الدول والشعوب العربية الشقيقة، وبين استقرارها ووحدتها وسلامة أراضيها الخاصة.

فمن جهة، نحن راغبون في تطوير وتعميق علاقاتنا مع جميع الدول العربية في كل مجال ممكن، ومن جهة أخرى، فإن سيادة الدول العربية واستقلالها وسيطرتها واستقرارها وحريتها وكرامتها أمور غالية جدًا بالنسبة لنا، ونقدّم لها دعمنا الكامل.

فمن سوريا وصولًا إلى السودان، ولجميع أعضاء منظمة جامعة الدول العربية، هذا النهج صادق وواقعي، وبهذا الفهم، أود أن أشدد هنا بشكل خاص على أن مصر هي قلب العالم العربي، سواء من الناحية الثقافية أو من الناحية السياسية، ومركزه، وأكبر دولة في العالم العربي.

وخير مثال على هذا النهج: في الماضي، رفضنا الاستفتاءات التي كانت تهدف إلى التقسيم في العراق، وعارضنا بشدة نزعة التقسيم في سوريا، وأعطينا الأولوية لوحدتها وسلامة أراضيها. وكذلك بالنسبة للصومال، نتخذ نحن ومصر معًا موقفًا قويًا وجادًا جدًا تجاه وحدة الصومال وسلامة أراضيه، في حين تحاول إسرائيل، من خلال الاعتراف بـ”أرض الصومال”، أن تسعى للتقسيم وأن تجد لنفسها موطئ قدم هناك وتتدخل في الشؤون هناك. وكذلك في السودان، ندعم الحكومة الشرعية والجيش، ونرفض محاولات إنشاء حكومات موازية.

وبالنسبة لليبيا، نعمل نحن ومصر يدًا بيد من أجل وحدتها وسلامة أراضيها الكاملة. وبالتالي فإن نهجنا هذا هو نهج داعم لوحدة الدول العربية وسلامة أراضيها. وبالطبع، نحن ندرك جيدًا مساعي حكومة نتنياهو الرامية إلى ضم الضفة الغربية في فلسطين، ونُظهر نهجنا هذا بشكل كامل في كل هذه الملفات.

شكرًا لكم على حضوركم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

clickbet88

clickbet88

clickbet88 link alternatif

clickbet88 login

clickbet88 login

maxbet

clickbet88

clickbet88

APK CLICKBET88

APK CLICKBET88

APK CLICKBET88

clickbet88

clickbet88 login

clickbet88 slot

slot spaceman

joker gaming

clickbet88 login

clickbet88 login

clickbet88 daftar

clickbet88 daftar

clickbet88 slot

clickbet88 login

clickbet88

clickbet88 apk

clickbet88 apk

clickbet88 apk

clickbet88 apk

blackjack casino

blackjack casino

judi bola

judi bola

clickbet88

cmd368

clickbet88

judi bola

baccarat online

clickbet88

clickbet88

clickbet88 login

sbobet

clickbet88

sbobet

slot777

slot bet kecil

slot deposit 10k

slot depo 5000

judi bola

judi bola

sbobet

judi bola

slot

nova88

saba sport

clickbet88