آخر الأخبار

«مرصد الذهب»: الفضة تتراجع بأكثر من 20% منذ بداية العام.. والمؤسسات الدولية تتوقع عودة التعافي

 

 

كتبت: هدى العيسوي

سجلت أسعار الفضة في الأسواق المحلية ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بالتزامن مع تعافٍ طفيف للأوقية في البورصات العالمية بعد ثلاثة أيام متتالية من التراجع، مستفيدة من انخفاض محدود في مؤشر الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع بنحو جنيه واحد مقارنة بإغلاق أمس ليسجل نحو 100 جنيه، فيما صعدت الأوقية عالميًا بنحو دولار واحد لتتداول بالقرب من مستوى 58 دولارًا.

وأوضح أن سعر جرام الفضة عيار 925 بلغ نحو 92.60 جنيه، بينما سجل عيار 800 نحو 80 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى 741 جنيهًا.

وأشار فاروق إلى أن الارتفاع الحالي لا يعكس تحولًا حقيقيًا في اتجاه السوق، بل يمثل ارتدادًا فنيًا محدودًا عقب موجة هبوط قوية دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر. وأضاف أن استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وزيادة احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول ما زالا يشكلان عامل ضغط رئيسيًا على الفضة وسائر المعادن الثمينة.

خسائر قوية منذ بداية العام

ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، فقدت الفضة محليًا نحو 33 جنيهًا للجرام منذ بداية يونيو، بما يعادل قرابة 25% من قيمتها، بعد تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 من 133 جنيهًا إلى 100 جنيه حاليًا.

كما سجلت الفضة انخفاضًا بنحو 25 جنيهًا مقارنة بمستويات بداية عام 2026، حيث تراجع سعر الجرام من 125 جنيهًا إلى مستواه الحالي، ما يعادل خسارة تقارب خُمس قيمته منذ مطلع العام.

وعلى المستوى العالمي، انخفضت الأوقية بنحو 17 دولارًا منذ بداية يونيو، متراجعة من 75 دولارًا إلى 58 دولارًا، بنسبة انخفاض بلغت نحو 22.7%. كما فقدت نحو 14 دولارًا مقارنة ببداية العام، بعدما افتتحت تداولات 2026 عند مستوى 72 دولارًا للأوقية.

وأكد فاروق أن أسعار الفضة في السوق المحلية لا تزال تتداول بعلاوة سعرية تقدر بنحو 8 جنيهات للجرام فوق السعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي البالغ نحو 49.52 جنيهًا.

أكثر من نصف القيمة تبخر منذ القمة التاريخية

ولفت مدير «مرصد الذهب» إلى أن الفضة ما زالت بعيدة عن أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة في 29 يناير 2026، عندما تجاوزت الأوقية حاجز 122 دولارًا، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 210 جنيهات.

وبالمقارنة مع المستويات الحالية، تكون الأوقية قد فقدت نحو 64 دولارًا من قيمتها، بما يعادل أكثر من 52%، فيما تراجع سعر الجرام محليًا بنحو 110 جنيهات، بنسبة تجاوزت 52% أيضًا، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها المعدن الأبيض خلال السنوات الأخيرة.

بيانات التضخم الأمريكية تضغط على السوق

وجاء التحسن المحدود في أسعار الفضة بعد صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE)، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم.

وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 4.1% خلال مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، بينما سجل المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، ارتفاعًا سنويًا بلغ 3.4%.

كما ارتفعت القراءة الشهرية للمؤشر العام بنسبة 0.4%، فيما زاد المؤشر الأساسي بنسبة 0.3%. وسجل كل من الدخل الشخصي والإنفاق الاستهلاكي نموًا بنسبة 0.7%، متجاوزين توقعات الأسواق.

ورغم أن هذه البيانات عززت الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة، فإن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل محدود عقب صدورها ساهم في تقليص خسائر المعادن الثمينة خلال الجلسة.

تفاؤل دولي رغم موجة التصحيح

ويرى محللون أن الفضة تمر حاليًا بإحدى أقوى موجات التصحيح السعري في السنوات الأخيرة، متأثرة بقوة الدولار وتشدد السياسات النقدية وتراجع الطلب الصناعي، لا سيما من قطاع الطاقة الشمسية في الصين.

ومع ذلك، تؤكد مؤسسات مالية دولية أن التراجع الحالي لا يعكس ضعفًا في أساسيات السوق، بل يعد تصحيحًا طبيعيًا بعد موجة صعود استثنائية، في ظل استمرار العجز الهيكلي بين العرض والطلب.

وتتوقع مؤسسة J.P. Morgan أن يبلغ متوسط سعر الفضة نحو 81 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، مدعومًا بتحسن الطلب الاستثماري واستمرار نقص المعروض. كما أظهر استطلاع أجرته رويترز توقعات بمتوسط سعر يقترب من 79.5 دولارًا للأوقية خلال العام، بينما ترى BMO Capital Markets أن تباطؤ الطلب الصيني قد يؤخر وتيرة التعافي على المدى القصير دون أن يغير الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.

العجز في المعروض مستمر للعام السادس

من جانبه، أكد معهد الفضة العالمي استمرار العجز في سوق الفضة خلال عام 2026 للعام السادس على التوالي، مع توقعات بوصول الفجوة بين العرض والطلب إلى نحو 67 مليون أوقية.

وأوضح المعهد أن السوق لا تزال تعتمد بشكل كبير على السحب من المخزونات العالمية لتغطية هذا العجز، وهو ما يبقي التوازن هشًا ويدعم فرص عودة الأسعار للارتفاع بمجرد تحسن الظروف النقدية العالمية.

نظرة مستقبلية

ويرى «مرصد الذهب» أن الفضة ستظل من أكثر المعادن تقلبًا خلال الفترة المقبلة، نظرًا لطبيعتها المزدوجة كمعدن نفيس وأداة استثمارية من جهة، ومعدن صناعي يدخل في العديد من الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة من جهة أخرى.

ورغم الضغوط الحالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، فإن استمرار العجز العالمي في الإمدادات والتوسع في استخدامات الفضة الصناعية يشكلان عوامل دعم رئيسية للأسعار على المدى الطويل.

ويتوقع المرصد استمرار حالة التذبذب المرتفع خلال النصف الثاني من العام، مع بقاء أسعار الفضة أكثر حساسية من الذهب تجاه أي تغيرات في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية أو تحركات الدولار، إلى حين اتضاح مسار السياسة النقدية العالمية خلال الأشهر المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

clickbet88

clickbet88

clickbet88 link alternatif

clickbet88 login

clickbet88 login

maxbet

clickbet88

clickbet88

APK CLICKBET88

APK CLICKBET88

APK CLICKBET88

clickbet88

clickbet88 login

clickbet88 slot

slot spaceman

joker gaming

clickbet88 login

clickbet88 login

clickbet88 daftar

clickbet88 daftar

clickbet88 slot

clickbet88 login

clickbet88

clickbet88 apk

clickbet88 apk

clickbet88 apk

clickbet88 apk

blackjack casino

blackjack casino

judi bola

judi bola

clickbet88

cmd368

clickbet88

judi bola

baccarat online

clickbet88

clickbet88

clickbet88 login

sbobet

clickbet88

sbobet

slot777

slot bet kecil

slot deposit 10k

slot depo 5000

judi bola

judi bola

sbobet

judi bola

slot

nova88

saba sport

clickbet88