آخر الأخبار

الدولة تضخ 100 مليار جنيه سنوياً لدعم منظومة الطاقة وتأمين الإمدادات

في مواجهة الارتفاعات غير المسبوقة لأسعار الوقود عالمياً، تعتمد الدولة استراتيجية متكاملة لـ دعم منظومة الطاقة. تستهدف هذه الجهود تحقيق أمن الطاقة واستدامة إمدادات الوقود. وبالتالي، تضمن توفير احتياجات المواطنين وقطاع الكهرباء والأنشطة الإنتاجية.

تأتي أهمية هذه الإجراءات في ظل الارتفاعات الحادة بأسعار النفط والغاز العالمية. فقد تسببت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بالشرق الأوسط في تداعيات على أسواق الطاقة. من ناحية أخرى، أثرت هذه التوترات أيضاً على سلاسل الإمداد الدولية.

تتحمل الدولة حالياً جزءاً كبيراً من تكلفة توفير الوقود. وهذا يشمل الوقود المنتج محلياً أو المستورد. وفي هذا الإطار، تغطي الدولة الفارق بين تكلفة الإنتاج أو الاستيراد وسعر البيع للمستهلك. هذا يسهم في الحد من تأثير تقلبات الأسعار العالمية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.

تهدف الإجراءات إلى تأمين احتياجات السوق المحلية من البنزين والسولار والغاز الطبيعي. وهذا يضمن استقرار الإمدادات ويمنع أي نقص في المنتجات البترولية. بالتوازي مع ذلك، تنفذ الدولة خططاً لزيادة الإنتاج المحلي. كما تكثف أعمال البحث والاستكشاف وتجذب استثمارات جديدة بقطاع البترول. وهو ما يعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي ويحد من الاستيراد ويدعم تحقيق أمن الطاقة.

يواصل قطاع البترول تنفيذ توجهات استراتيجية لتطوير منظومة دعم الطاقة. وهذا يضمن وصول الدعم إلى الفئات المستحقة. ويأتي ذلك ضمن سياسة الدولة لترشيد الإنفاق وتعزيز العدالة الاجتماعية. وفي هذا السياق، تهدف الدولة إلى تحويل الدعم تدريجياً إلى دعم موجه وفعال. كما يعتمد هذا الدعم على الاستهلاك الفعلي واحتياجات المواطنين. وهذا يضمن استمرار الحماية الاجتماعية للفئات محدودة الدخل ويرفع كفاءة استخدام الموارد الوطنية.

يُعد تطوير منظومة الدعم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. تتحمل الدولة إجمالي دعم لفواتير الكهرباء يُقدر بنحو 100 مليار جنيه سنوياً. وهذا يغطي الفارق بين التكلفة الفعلية والتعريفة المسددة. ويُقدم الدعم بنسبة متفاوتة بين قليلي الاستهلاك، وهم يمثلون محدودي الدخل، وبين كثيفي الاستهلاك الذين رُفع الدعم عنهم نهائياً. على سبيل المثال، تتحمل الدولة 560 جنيهاً شهرياً لكل فاتورة تستهلك 500 كيلو وات.

تعمل وزارة البترول بتكامل وتنسيق مستمر مع وزارة الكهرباء. وهذا يتم كفريق عمل واحد لتأمين احتياجات الطاقة خلال فصل الصيف. كما يضمن ذلك استقرار الشبكة الكهربائية وتوفير إمدادات الوقود اللازمة. بدأت الاستعدادات لفصل الصيف مبكراً منذ العام الماضي. من ناحية أخرى، تضمنت هذه الخطة إعداد سيناريوهات للتعامل مع المتغيرات وتعزيز مرونة منظومة الإمداد. وهو ما يضمن تلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة بكفاءة تامة.

تواصل منظومة البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عملها بكفاءة عالية. وهي تستخدم سفن التغييز التي تستقبل الشحنات المستوردة. كما تحولها إلى غاز طبيعي يُضخ مباشرةً بالشبكة القومية. وهذا بالتوازي مع الإنتاج المحلي من حقول الغاز. مما يوفر منظومة متكاملة وآمنة لتأمين احتياجات السوق المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *