وضع ساق على أخرى.. بين مفاهيم الطاقة ومخاطر الصحة.. خبيرة طاقة توضح الفارق وتكشف الحقائق

في ظل انتشار مفاهيم العلاج بالطاقة الحيوية، تتزايد النصائح المرتبطة بكيفية “حماية المجال الطاقي” للإنسان من التأثيرات السلبية المحيطة به، وهو ما يفتح الباب أحيانًا لسوء الفهم أو التطبيق غير الصحيح لبعض السلوكيات اليومية.
وفي هذا السياق، أكدت جراند ماستر لبنى أحمد، استشاري العلاج بالطاقة الحيوية والأحجار الكريمة والكريستال، أن هناك خلطًا شائعًا بين بعض الممارسات المرتبطة بحماية الطاقة، وبين عادات جسدية قد تكون ضارة إذا أسيء استخدامها، وعلى رأسها وضع الساق على الأخرى.
وأوضحت أن ما يُتداول في بعض مدارس الطاقة حول “غلق مسارات الطاقة” لا يعني الجلوس لفترات طويلة بوضعية ساق فوق الأخرى، كما تعتقد بعض النساء، مشيرة إلى أن المقصود هو حركات بسيطة ومؤقتة مثل تشابك اليدين أو وضع القدمين بشكل خفيف، بهدف تقليل التأثر بالضغوط المحيطة، وليس اتخاذ وضعيات ثابتة قد تؤثر سلبًا على الجسم.
وأضافت أن الإنسان، وفق هذا التوجه، قد يتأثر نفسيًا ومعنويًا بالطاقة المحيطة به، خاصة في حالات التوتر أو التعامل مع أشخاص ذوي طاقة سلبية، وهو ما يدفع البعض للبحث عن وسائل للشعور بالراحة والحماية، مثل التركيز على الأفكار الإيجابية، أو ذكر الله والتسابيح، أو تقليل التفاعل الذهني مع مصادر التوتر.
وأشارت إلى أن في العلاج بالطاقة الحيوية توجد طرق لتقليل التأثر بالمحيط السلبي، مثل تشابك اليدين أو القدمين بشكل بسيط، وكذلك ما يُعرف بوضع اللسان ملامسًا لأعلى الحلق، باعتباره من الممارسات التي تُسهم في “غلق الدائرة الطاقية” داخل الجسم.
وشددت على أن هذه الممارسات يجب أن تُفهم في إطارها النفسي والسلوكي، لا كبديل عن الأسس الصحية السليمة، محذرة من تحويلها إلى عادات جسدية خاطئة.
من ناحية أخرى، تُعد وضعية “وضع ساق على أخرى” من أكثر طرق الجلوس شيوعًا، خاصة بين النساء، حيث ترتبط أحيانًا بالراحة أو بالاعتبارات الاجتماعية والمظهر العام. إلا أن الأطباء يؤكدون أن الاستمرار في هذه الوضعية لفترات طويلة قد يخرجها من نطاق الراحة إلى دائرة التأثيرات الصحية السلبية.
وتشير الدراسات إلى أن الجلوس بهذه الطريقة لفترات ممتدة قد يؤدي إلى:
ارتفاع مؤقت في ضغط الدم نتيجة دفع الدم من الساقين نحو الصدر
آلام أسفل الظهر والرقبة بسبب اختلال توازن الحوض
زيادة احتمالية ظهور دوالي الساقين أو تفاقمها
ضغط على العصب الشظوي، مما قد يسبب تنميلًا أو ضعفًا مؤقتًا في القدم
وأكدت لبنى أحمد أن التوازن هو الأساس، سواء في مفاهيم الطاقة أو في السلوك الصحي، مشيرة إلى أن حماية الإنسان لنفسه تبدأ من الوعي، وليس من المبالغة في تطبيق ممارسات قد تضر أكثر مما تنفع.
كما أوصت بضرورة الالتزام بقواعد الجلوس الصحي، مثل تغيير وضعية الجلوس كل 20 دقيقة، والتبديل بين الساقين عند الحاجة، وتفضيل وضع الكاحل فوق الكاحل بدلًا من الركبة فوق الركبة، إلى جانب الحرص على الحركة المستمرة لتنشيط الدورة الدموية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن “الطاقة الإيجابية الحقيقية تنبع من أسلوب حياة متوازن، يجمع بين الهدوء النفسي والعادات الصحية السليمة”، لافتة إلى أن الفهم الصحيح هو الخطوة الأولى نحو حياة أكثر راحة واستقرارًا.





