آخر الأخبار

رمضان فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين.. د. أيمن سالم يوضح المكاسب الصحية

أكد الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر بالقصر العيني جامعة القاهرة السابق، أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية ومدروسة للإقلاع عن التدخين، سواء السجائر التقليدية أو الإلكترونية، مستندًا إلى توصيات منظمة الصحة العالمية التي تشجع على استثمار فترات الامتناع الطويلة خلال الصيام كخطوة أولى نحو التوقف النهائي.

وقال سالم إن المدخن خلال رمضان يمتنع بالفعل عن التدخين لما يقرب من 15 ساعة يوميًا، وهو ما يعني أن الجسم يبدأ فعليًا في تقليل اعتماده على النيكوتين لساعات ممتدة، مضيفًا: «إذا كان المدخن قادرًا على الامتناع طوال ساعات الصيام، فهذه رسالة واضحة بأنه يملك القدرة على التوقف الكامل، لكن الأمر يحتاج إلى قرار وإرادة وخطة واضحة».

الصيام يمنح الرئة فرصة للتعافي

وأوضح أستاذ أمراض الصدر أن الامتناع المؤقت عن التدخين خلال النهار ينعكس إيجابًا على الجهاز التنفسي، حيث يقل تهيج الشعب الهوائية، ويبدأ السعال المزمن في التحسن تدريجيًا، كما تتحسن كفاءة التنفس نسبيًا نتيجة انخفاض التعرض للمواد السامة الموجودة في دخان التبغ.

وأشار إلى أن الجسم خلال ساعات الامتناع يبدأ في التخلص التدريجي من النيكوتين وأول أكسيد الكربون، ما يساهم في تحسين مستوى الأكسجين في الدم، لافتًا إلى أن هذه التغيرات الإيجابية قد تكون حافزًا نفسيًا قويًا للاستمرار بعد رمضان.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيام وحده لا يلغي المخاطر الصحية المتراكمة للتدخين، موضحًا أن أمراض القلب والشرايين وسرطان الرئة والانسداد الرئوي المزمن تظل مخاطر قائمة طالما استمر الشخص في التدخين بعد الإفطار، مضيفًا: «التحسن الحقيقي والدائم لا يتحقق إلا بالإقلاع التام».

وعن الصعوبات التي قد يواجهها المدخنون، أوضح الدكتور أيمن السيد سالم أن الأسبوع الأول من التوقف هو الأصعب، إذ قد يشعر الشخص برغبة شديدة في التدخين، مع صداع وتوتر وصعوبة في التركيز واضطرابات في النوم وزيادة في الشهية.

وأكد أن هذه الأعراض تُعد طبيعية نتيجة انسحاب النيكوتين من الجسم، وغالبًا ما تكون أكثر حدة في الأيام الأولى ثم تبدأ في التراجع تدريجيًا حتى تختفي، مشددًا على أهمية طمأنة المدخنين بأن هذه المرحلة مؤقتة ولا تستمر طويلًا.

مكاسب صحية تبدأ سريعًا

وأوضح سالم أن الفوائد الصحية للإقلاع تبدأ في الظهور سريعًا؛ فخلال أيام قليلة ينخفض معدل ضربات القلب وضغط الدم تدريجيًا نحو المستويات الطبيعية، وتتحسن حاستا التذوق والشم نتيجة تجدد النهايات العصبية، كما تبدأ الرئتان في استعادة جزء من كفاءتهما.

وأضاف أن الاستمرار في الامتناع يقلل على المدى المتوسط والبعيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويخفض احتمالات الإصابة بسرطان الرئة وأنواع أخرى من السرطان، فضلًا عن تحسن ملحوظ في القدرة على بذل المجهود والتنفس دون ضيق.

خطة عملية للإقلاع في رمضان

ونصح أستاذ أمراض الصدر بوضع خطة واضحة تبدأ باتخاذ قرار حاسم بالإقلاع، دون الانشغال المسبق بصعوبة الطريق، مع التركيز على الدوافع الشخصية مثل تحسين الصحة أو حماية الأبناء من أضرار التدخين السلبي.

كما أوصى بإخبار الأسرة والأصدقاء بقرار الإقلاع للحصول على الدعم، والانضمام إلى مجموعات مساندة عند الحاجة، وتحديد المحفزات المرتبطة بالتدخين – مثل القهوة أو السهر – ووضع بدائل صحية لها.

وأشار إلى أهمية الإكثار من شرب المياه بعد الإفطار، وتناول وجبات متوازنة، وممارسة نشاط بدني خفيف لتقليل التوتر والمساعدة في السيطرة على الرغبة في التدخين، لافتًا إلى أن بعض الحالات قد تستفيد من استشارة طبيب مختص لوصف بدائل النيكوتين أو الأدوية المساعدة.

واختتم الدكتور أيمن السيد سالم تصريحاته بالتأكيد على أن تحديد أول يوم في رمضان كنقطة انطلاق يمنح القرار بُعدًا معنويًا وروحيًا، قائلاً: «رمضان ليس فقط شهر امتناع، بل شهر تغيير حقيقي في السلوك. والإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحماية الرئة والقلب، واستثمار للصحة يستمر أثره لسنوات طويلة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

clickbet88

clickbet88

clickbet88 link alternatif

clickbet88 login

clickbet88 login

maxbet

clickbet88