آخر الأخبار

يوسف زينل يقدم ورقة حول النظام القانوني للملاحة البحرية في مضيق هرمز

قدم المحامي البحريني والبرلماني الأسبق يوسف زين العابدين زينل، ورقة حول النظام القانوني للملاحة البحرية في مضيق هرمز بين المرور البريء والمرور العابر مقدمة إلى مؤتمر “أمن الطاقة من أمن الممرات المائية”، والذي عقد في القاهرة بتنظيم مركز يوسف بن هلال لدراسات وأبحاث علوم الطاقة.

وشهدت المحاور التي قدمها النائب البرلماني السابق يوسف زينل، الموقع الجغرافي لمضيق هرمز والدول المشاطئه له والأهمية الاستراتيجية، والتحديات الأمنية والبيئية التي تواجه المضيق، وكذلك الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار UNCLOS لعام 1982.

كما شملت المحاور مواقف الدول المشاطئة لمضيق هرمز من اتفاقية الأمم المتحدة (المرور العابر والمرور البريء)، والاتفاقيات الإقليمية المتعددة الأطراف والاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالمضيق، والقوانين الوطنية والأنظمة الإقليمية، والإطار القانوني الذي يحكم مضيق هرمز.

كذلك ضمت الكلمة محاور اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، الأحكام المنظمة للمرور، المرور العابر والفرق بينه وبين المرور البريء، حقوق والتزامات الدول المشاطئة لمضيق هرمز، وحقوق والتزامات الدول المستندة للمضيق.

المحامي البحريني يوسف زين العابدين
المحامي البحريني يوسف زين العابدين

وتناولت الورقة التي قدمها يوسف زينل النظام القانوني الذي يحكم مرور السفن بجميع أنواعها وأحجامها وأغراضها خلال مضيق هرمز وما إذا كان هذا المرور مستندا لمفهوم المرور البريء (Innocent Passage) أو المرور العابر (Transit Passage)، وذلك بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار UNCLOS III لعام 1982. مع عرض لموقعه الجغرافي الهام واهميته الاستراتيجية، وكذلك التحديات المختلفة التي تواجه المضيق.

 

  • الموقع الجغرافي للمضيق والدول المشاطئه له

 

  • يقع مضيق هرمز في منطقة استراتيجية هامة للغاية بين شبه الجزيرة العربية على الضفة الجنوبية وإيران على الضفة الشمالية.
  • يعتبر ممرا مائيا ضيقا وقصيرا نسبيا، بطول يبلغ 90 ميلا بحريا (67 كيلومترا). وعرضه يبلغ 21 ميلا في اضيق نقطة له (33 كيلومترا) و55 ميلا (88 كيلومترا) في أوسع نقطه له. 
  • يقع الطرف الغربي لمضيق هرمز عند شبه جزيرة مسندم العمانية التي تفصل بين الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. ويقع الطرف الشرقي للمضيق عند جزيرة قشم الإيرانية. 
  • الدول المشاطئه للمضيق
  • سلطنة عمان
  • جمهورية إيران الإسلامية
  • يمكن اعتبار دولة الامارات العربية المتحدة دولة مشاطئه استنادا على بعض الاحداثيات. 

 

  1. الأهمية الاستراتيجية للمضيق 

 الأهمية الاستراتيجية:

  • مدخل مائي وحيد للولوج الى الخليج العربي 
  • اهم نقطة ضيقة في العالم تمر عبرها كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي وغيرها من البضائع، حيث مرت حوالي خمس التجارة العالمية للغاز الطبيعي. 
  • في عام 2022 شملت حركة المرور 2 مليون برميل يوميا من النفط العراقي عبر البصرة. 
  • 5 مليون برميل يوميا من النفط السعودي/الأمارتي. 
  • أكثر من 5 مليون برميل من النفط الإيراني. 
  • بالإضافة للغاز الطبيعي، حيث تمر 20% من اجمالي صادرات الغاز الطبيعي العالمي عبر مضيق هرمز (وبالتحديد صادرات دولة قطر والامارات العربية المتحدة). 
  •  بين عامي 2020-2022 ارتفعت كميات النفط الخام والبترول المارة عبر المضيق بمقدار 2.4 مليون برميل نفط يوميا. وبلغت كل تلك التدفقات بين عامي 2022 – النصف الأول من 2023 ربع اجمالي النفط البحري العالمي. 

 

  1. التحديات الأمنية والبيئية التي تواجه المضيق
  • الأمنية:

التوترات الجيوسياسية: تزداد التوترات بين إيران والدول الغربية وبعض دول المنطقة، وعلى وجه التحديد الولايات المتحدة الامريكية. حيث حصلت حوادث مصادرة السفن، وتهديدات بأغلاق المضيق، يعقبها عدم استقرار الوضع السياسي في المنطقة وعدم استقرار أسواق الطاقة، تعقبها زيادة هائلة في أسعار النفط وأسعار الشحن البحري. 

  • المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة الامريكية وبين جمهورية إيران الإسلامية: 
  • عملية ” أرنست ويل ” في عام 1987 
  • عملية ” براينغ مانتيس ” في عام 1988 
  • نشر الغام بحرية خلال حرب الخليج واصابة فرقاطة أمريكية بأضرار جسيمة 

قد تؤدي هذه الاحداث والتوترات الى البحث عن مصادر بديلة خارج منطقة الخليج العربي وبالتالي يقل الاعتماد نفط المنطقة بشكل أكبر. 

  • القرصنة والإرهاب:
  • لا توجد قرصنة في المضيق ولا في داخل الخليج العربي ولا على سواحل سلطنة عمان. 
  • خطر الإرهاب قائم ويمكن الاعتداء على المضيق من قبل المليشيات المدعومة من قبل إيران مثلا. 

 

  • البيئية
  • تسرب النفط وعواقبه على الحياة البحرية:

خلال العقود القليلة الماضية، شهدت المنطقة عددًا من الحروب وهي: 

  • الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)
  • حرب الخليج الأولى (1990) 
  • حرب الخليج الثانية (2003) 
  • خلال حرب إيران والعراق في الثمانينات، تم تسرب ما يقارب مليوني برميل إلى الخليج، وخلال حرب الخليج الأولى تعرضت البيئة البحرية لكميات كبيرة من الهيدروكربونات البترولية، وتقدر حجم التسرب بين 1 و1.7 مليون طن من النفط. والجزء الأكبر من هذه التسربات كانت من مصفاة ميناء الاحمدي في الكويت وميناء البصرة في العراق ومن ناقلات النفط المرسوة على طول سواحل الكويت.
  • تم تلوث حوالي 700 كيلومتر من الساحل السعودي، بإجمالي مساحة تقدر بحوالي 34 كيلومتر مربع.
  • وقد أثرت هذه التسريبات الانف ذكرها هذا على بعض أنواع الحيوانات المائية الموجودة في المنطقة التي تبلغ 3650 نوعاً، و50 منها مدرجة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).

 

  1. الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار UNCLOS III  لعام 1982: 

الدول المشاطئة للخليج العربي للدول المنظمة الى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 UNCLOS III 

تاريخ تصديق وايداع الاتفاقية تاريخ توقيع الاتفاقية صادقت على الاتفاقية وقعت على الاتفاقية الدولة
X X لا لا جمهورية إيران الاسلامية
July 30, 1985 Dec 10, 1982 نعم نعم جمهورية العراق
Apr 24,1996 Dec 7, 1984 نعم نعم المملكة العربية السعودية
X Dec 10, 1982 لا نعم الامارات العربية المتحدة
May 30, 1985 10 Dec, 1982 نعم نعم مملكة البحرين
Aug 17,1989 July 1,1983 نعم نعم سلطنة عمان
Dec 9, 2002 Nov 27,1984 نعم نعم دولة قطر
May 2, 1986 Dec 10, 1982 نعم نعم دولة الكويت

 

الدول المشاطئه لمضيق هرمز

الدولة وقعت على الاتفاقية صادقت على الاتفاقية صادقت على الاتفاقية تاريخ تصديق وايداع الاتفاقية
جمهورية إيران الاسلامية لا لا X X
سلطنة عمان نعم نعم July 1,1983 Aug 17,1989
الامارات العربية المتحدة نعم لا Dec 10, 1982 X

 

  1. مواقف الدول المشاطئه للمضيق من اتفاقية الأمم المتحدة (المرور العابر والمرور البريء):
  • موقف الإمارات العربية المتحدة من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار:
  • وقعت الإمارات على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1985، إلا أنها لم تصادق عليها رسمياً حتى الآن.
  • تبقى مخاوف الإمارات من بعض أحكام الاتفاقية حول ترسيم الحدود البحرية وتطبيق نظام تقاسم الموارد الطبيعية.
  • لكنها تتقيد بالأعراف الدولية المتعلقة بحريتها وسيادتها على المياه الإقليمية.
  • نُشر في عام 2018 القانون البحري الإماراتي رقم 26 لسنة 2018 الذي يتضمن تعاريف للمناطق البحرية مثل:
  • البحر الإقليمي بعرض 12 ميل بحري
  • لمنطقة الاقتصادية الخالصة بمسافة 200 ميل بحري
  • منطقة المصالح البحرية
  • مواقف سلطنة عمان وجمهورية إيران الإسلامية:
  • في عام 1959، قامت إيران بتوسيع حدود مياهها الإقليمية من 3 أميال بحرية إلى 12 ميل بحري، مما أدى إلى تداخل المياه في مضيق هرمز.
  • تبعت عمان ذات الإجراء بالمطالبة بـ 12 ميل بحري لمياهها الإقليمية في عام 1972. واعتبر كلاهما المضيق ضمن السيادة الإقليمية.
  • لكن هذا أثار تساؤلات قانونية حول تطبيق قواعد المرور للبحار الإقليمية أم قواعد المرور العابر للمضايق الدولية على المنطقة المتداخلة.
  • أصرت إيران وعمان على أن المضيق ضمن مياههما الإقليمية، فيخضع لسيادتهما ونظام المرور البري.
  • – بينما رفضت دول الخليج مثل العراق ان ذاك، مؤكدة أن المضيق دولي بطبيعته بسبب أهميته للشحن العالمي.
  • ودافعت عن تطبيق قواعد المرور العابر التي تضمن حرية الملاحة لجميع السفن بما فيها الحربية، دون عرقلة من الدول الساحلية.
  • لم يتم الاتفاق بين مواقف دول المضيق ودول الخليج الأخرى حول التصنيف القانوني وقواعد الملاحة للممر المائي، حتى أقرت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار قواعد المرور العابر كحق عرفي دولي، مما حسم اللبس القائم.

 

  1. الاتفاقيات الإقليمية المتعددة الاطراف والاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالمضيق:
  • اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS III) لعام 1982, هذه اتفاقية متعددة الأطراف تم توقيعها في عام 1982، وتوفر إطارًا قانونيًا شاملاً ينظم حقوق ومسؤوليات الدول في استخدامها لمحيطات العالم.
  • اتفاقية حدود الرف القاري بين إيران وعمان: وقعت هذه الاتفاقية في عام 1974, يستند الاتفاق إلى اتفاقية جنيف لعام 1958 بشأن الرف القاري. وكان الهدف الرئيسي من الاتفاقية تحديد الحدود البحرية ما بين البلدين.
  • اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين عمان والإمارات 2018: وقعت عُمان والإمارات اتفاقية شراكة استراتيجية تتضمن بنودًا لتعزيز التعاون في الأمن، بما في ذلك الأمن البحري في مضيق هرمز. 

 

  • البنية الدولية للأمن البحري (IMSC): تأسست في عام 2019، وتُعد البنية الدولية للأمن البحري (IMSC) جهدًا متعدد الجنسيات يهدف إلى ضمان حرية الملاحة وحرية تدفق التجارة في الخليج العربي، ومضيق هرمز، ومضيق باب المندب، وخليج عُمان. تشمل المشاركين الولايات المتحدة الامريكية، والمملكة المتحدة، وأستراليا، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.

 

  • اتفاقية ROPME (المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية) هي معاهدة إقليمية تهدف إلى حماية البيئة البحرية في الخليج العربي. تأسست في عام 1978 من قبل مملكة البحرين وإيران والعراق والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة

 

خارطة توضيحية لاتفاقية ROPME

 

  • القوانين والتشريعات الوطنية المتعلقة بالمضيق: 
  • سلطنة عمان: 
  • قانون البيئة البحرية (مرسوم سلطاني رقم 10/82) الصادر عام 1982: يشمل هذا القانون التشريعات التي تحمي البيئة البحرية، بما في ذلك المياه المحيطة بمضيق هرمز، وتنظم استخدام الموارد البحرية في هذه المنطقة.
  • القانون البحري (مرسوم سلطاني رقم 19/2023) الصادر عام 2023: يُحدد هذا القانون اللوائح والإجراءات المتعلقة بالأمن البحري، بما في ذلك السيطرة على حركة السفن والنشاطات البحرية في المضيق والمناطق المجاورة.
  • المرسوم السلطاني رقم 15/81 حول البحر الإقليمي والجوف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة الصادر عام 1981.
  • الجمهورية إيران الإسلامية:
  • قانون المناطق البحرية لجمهورية إيران الإسلامية في الخليج العربي وبحر عمان الصادر عام 1993: ينظم هذا القانون حركة السفن والنشاط البحري في المياه الإيرانية، بما في ذلك المضائق مثل مضيق هرمز. 
  • الامارات العربية المتحدة:
  • القانون البحري الإماراتي (مرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023 في شأن القانون البحري): يعد إطارًا قانونيًا ينظم جميع النشاطات البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة. يغطي هذا القانون مجموعة واسعة من المسائل المتعلقة بالبحر، بما في ذلك النقل البحري، والصيد، والتجارة البحرية، وسلامة البحارة، وحقوق البحارة، والمسؤولية البحرية، والحوادث البحرية، والبيئة البحرية، والأمور القانونية الأخرى ذات الصلة.
  • قانون حماية البيئة (قانون اتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها): قانون حماية البيئة في الإمارات العربية المتحدة هو مجموعة من التشريعات التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة الطبيعية والتنوع البيولوجي في البلاد.

 

  • الإطار القانوني الذي يحكم مضيق هرمز:
  • الاحكام الرئيسية لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982
  • البحر الإقليمي: تحدد UNCLOS البحر الإقليمي كحزام من المياه الساحلية يمتد حتى 12 ميلا بحريًا (حوالي 22 كيلومترًا) من الخط الأساسي للدولة الساحلية.
  • المنطقة الاقتصادية الخالصة (EEZ): تنشئ UNCLOS مفهوم المنطقة الاقتصادية الخالصة (EEZ)، التي تمتد حتى 200 ميلا بحريًا (حوالي 370 كيلومترًا) من الخط الأساسي الساحلي.
  • الرف القاري: توفر UNCLOS قواعد لتحديد الحدود للرف القاري خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة، حيث لدى الدول الساحلية الحقوق السيادية لاستغلال الموارد الطبيعية لقاع البحر والطبقات الجوفية.
  • السلطة الدولية للسطح البحري (ISA): تنشئ UNCLOS ISA كالجهة المسؤولة عن تنظيم تعدين السطح البحري في المناطق خارج الولاية الوطنية، المعروفة باسم المنطقة.
  • حرية الملاحة: تؤكد UNCLOS مبدأ حرية الملاحة والطيران لجميع الدول، بما في ذلك السفن والطائرات العسكرية، في المنطقة الاقتصادية الخالصة والمياه الدولية.
  • حماية البيئة: تتضمن UNCLOS مقاطع لحماية والحفاظ على البيئة البحرية، بما في ذلك التدابير لمنع التلوث. 
  • تسوية النزاعات: تنشئ UNCLOS آليات لتسوية النزاعات بشكل سلمي، بما في ذلك المحكمة الدولية لقانون البحر (ITLOS) والمحكمة الدولية.

 

  • الاحكام المنظمة للمرور في مضيق هرمز:
  • مخططات فصل حركة السفن (TSS): تعتبر TSS مسارات محددة للسفن القادمة والمغادرة داخل المضائق وغيرها من الممرات المائية المزدحمة.
  • الاستجابة للطوارئ والبحث والإنقاذ (SAR): قد تنشئ التشريعات بروتوكولات للاستجابة للطوارئ وعمليات الإنقاذ في المضائق لضمان استجابة سريعة ومنسقة للحوادث والحوادث البحرية.
  •  اللوائح الدولية لمنع الاصطدامات في البحر (COLREGs). تتحكم هذه القواعد في سلوك السفن لمنع الاصطدامات وضمان الملاحة الآمنة في جميع البيئات البحرية، بما في ذلك المضائق

 

 

  • المرور العابر والفرق بينه وبين المرور البريء 

 

  • تم تقديم مفهوم قانوني مبتكر يُعرف بحق المرور العابر أثناء صياغة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) لتحقيق توازن بين تمديد الحد الأقصى لعرض البحر الإقليمي بموجب المادة 3 من الاتفاقية إلى 12 ميلاً بحريًا وحقوق الملاحة. يُطبق حق المرور العابر في مضيق هرمز حيث تتداخل المياه الإقليمية لدول المضيق (حيث يكون عرض المضيق أقل من 24 ميلاً بحريًا).

 

  • حددت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) مفهوم المرور البريء عبر البحر الإقليمي للدولة الساحلية. يكون المرور بريئًا طالما أنه لا يضر بالسلامة أو النظام العام أو أمن الدولة الساحلية. يمكن للسفينة في حالة المرور البريء أن تعبر البحر الإقليمي للدولة الساحلية بشكل مستمر وسريع، دون التوقف أو الرسو إلا في حالات القوة القاهرة. 

 

  • جدير بالذكر أن حتى إذا أبحرت السفن عبر مضيق هرمز بموجب حق المرور البريء، فإنها تحصل، بموجب قانون البحار، على ضمانات إضافية تهدف إلى حماية استقرار الملاحة في المضائق الدولية. وعلى عكس أجزاء أخرى من البحر الإقليمي، لا يمكن تعليق حق المرور البريء عبر المضائق الدولية بموجب القانون الدولي العرفي. وعلقت محكمة العدل الدولية على ذلك في قرارها في قضية قناة كورفو في عام 1949 بين المملكة المتحدة وجمهورية ألبانيا بقولها:

 

ترى المحكمة أن من المتعارف عليه عمومًا ووفقًا للعادات الدولية أن للدول، في فترة السلم، الحق في إرسال سفنها الحربية عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية بين جزئين من البحار دون الحاجة إلى الحصول على إذن مسبق من الدولة الساحلية، شريطة أن يكون المرور بريئًا. ما لم ينص على خلاف ذلك في اتفاقية دولية، لا يحق للدولة الساحلية منع هذا المرور عبر المضائق في زمن السلم.

 

  • الحق في المرور العابر يعتبر ذو أهمية بالنسبة للمرور في مضائق دولية، والفارق الرئيسي بين المرور العابر والمرور البريء عبر البحار الإقليمية هو أن المرور العابر لا يمكن تعليقه من قبل دولة ساحلية.

 

  • حقوق والتزامات الدول المشاطئه للمضيق (عمان وإيران)

 

  •  تيسير الشحن الدولي من خلال الحفاظ على تنظيم ممرات الملاحة وكفاءة المعدات الملاحية وفقًا لاتفاقيات المنظمة البحرية الدولية. وهذا يساعد على ضمان الأمان ومنع مشكلات ازدحام المرور.

 

  • التعاون التام مع جهود المنظمة البحرية الدولية لدراسة المخاطر البيئية وتطبيق اللوائح للحد من مخاطر التلوث الناجم عن حركة الشحن أو الحوادث الصناعية.

 

  • إبلاغ السلطات الدولية فورًا عن أي عوائق أو أحوال جوية خطرة أو تهديدات أمنية لتمكين التحويلات أو الاستجابات. وهذا يدعم حماية التجارة البحرية.

 

  • حقوق والتزامات الدول المستندة للمضيق

 

  • دعم آليات حل النزاعات مثل محادثات الحوار السنوية حول مضيق هرمز التابعة للمنظمة البحرية الدولية، والتي تجمع بين دول المنطقة لمناقشة القضايا بشفافية. وهذا ينمي الفهم المتبادل.

 

  • تجنب أي إجراءات مزعزعة للاستقرار مثل حظر تصدير النفط الإيراني غير القانوني، كي لا يفسد ذلك على جهود الدبلوماسية الرامية لخفض التوترات.

 

  • مساعدة مراقبة الشحن من خلال تقديم المعلومات الاستخبارية حول حركات السفن غير المنتظمة في حال ظهور مخاطر الإرهاب أو القرصنة مرة أخرى، كجزء من تقاسم المسؤولية للأمن الجماعي.

 

  • النتائج والتوصيات
  • وضع المضيق وضع معقد في ظل عدم رغبة الجانب الإيراني في الانضمام الى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وبالتالي عدم الاخذ بمبدأ المرور العابر.
  • دولة الامارات العربية المتحدة تحترم المبادئ العامة للاتفاقية وتسعى جاهدة للأخذ بالأحكام والقواعد التي أتت بها الاتفاقية.     
  • سلطنة عمان وبعد الانضمام الى الاتفاقية ابتعدت عن موقفها السابق قبل عام 1982 وهو تاريخ إقرار الاتفاقية وأصبحت توصي بالمرور العابر كونها عضوا في الاتفاقية. 
  • هنالك تجانس في المواقف من اتفاقية UNCLOS III  بين دول مجلس التعاون الخليجي.  
  • زيادة التعاون بين الدول الثلاث المشاطئه للمضيق، سلطنة عمان، وجمهورية إيران الإسلامية والامارات العربية المتحدة لضمان ابعاد المضيق عن التوترات السياسية ودرء خطر التلوث في المنطقة. 
  • الدعوة الى حوار واسع من قبل الدول المشاطئه للمضيق المذكورة أعلاه مع دعوة بقية دول مجلس التعاون والدول الأخرى ذات المصلحة. 
  • تعزيز دور المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (ROPME) وذراعها مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (MEMA) في مجال المحافظة عل البيئة البحرية ومكافحة التلوث. 
  •  تعزيز التعاون البناء مع المنظمة البحرية العالمية (IMO) في مجال السلامة البحرية والمحافظة على البيئة ومكافحة التلوث البحري. 
  • أبعاد المنطقة عن التوترات الأمنية والتهديدات العسكرية وتعزيز روح التعاون الإقليمي لما فيه خير وصلاح المنطقة وشعوبها

 

   

#

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *