آخر الأخباراقتصادسياسة وبرلمان

بعد قرار الفيدرالي الأمريكي.. كيف تؤثر “الأموال الساخنة” على الاقتصاد؟

كتب: حسام السيد جمال

يعيش المجتمع الدولي حالة في غاية الصعوبة نتيجة جائحة كورونا، وتبعات الحرب الروسية الأوكرانية، الأمر الذي تسبب في حالة من الركود العالمي، وزيادة الأسعار وارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوى، مما أجبر البنك الفيدرالي الأمريكي على رفع الفائدة التي تُعد هي الأكبر منذ 22 عامًا، بمعدل 0.5% (50 نقطة أساس) لكبح التضخم، مما يؤثر على الأسواق الناشئة ومنها مصر.

إن تدفق النقد الأجنبي يلعب دورًا مهما في ظل هذه الظروف الصعبة، ولكن دخول الأموال الخارجية في شراء أسهمًا بالبورصة أو سندات خزانة يعد استثمارًا مهما حال استمرت لمدة لا تقل عن 3 سنوات وفق خبراء واقتصاديين، لكن خروج هذه الأموال مباشرة أو بعد يوما واحدًا فيدخل تحت مسمى الأموال الساخنة، وبالرغم من تدفق مليارات الدولارات منذ قرار الحكومة المصرية بتعويم الجنيه مطلع نوفمبر الماضي، إلا أن جزءًا منها يصنفه خبراء ومحللون على أنها أموالا ساخنة، (أي أن هذه الأموال قد دخلت عن طريق مستثمرين لكنها خرجت سريعًا).

ويرى محللون، إن الأموال الساخنة تدخل في صورة استثمارات في أذون الخزانة أو السندات، وهي أدوات تقوم الحكومة من خلالها بالاقتراض، أو في بيع بعض أسهم الشركات المدرجة بالبورصة، للاستفادة من تدني سعر العملة المحلية مقابل الدولار أو ارتفاع معدلات الفائدة.

لذلك فإن “الأموال الساخنة” خصوصًا التي تُعد سريعة الخروج من السوق في حالة حدوث أي اضطرابات، يؤدي إلى عدم استقرار السوق، حيث لا يمكن تقييم الأوضاع الاقتصادية في أي بلد بناء على تدفقات الأموال الساخنة لأنها لا تعبر عن نمو اقتصادي حقيقي.

في هذا الصدد، أوضح الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، أنه لا يمكن أن نطلق على دخول الأموال أنها ساخنة إلا في حال دخولها وخروجها سريعا وتتدفق إلى أي بلد حسب سعر الصرف وارتفاع معدل الفائدة.

أشار “عبده” في تصريح خاص لـ “رواد الاقتصاد”، عقب اجتماع لجنة السياسات بالبنك المركزي، إلى أن أسعار الفائدة في البنوك الخارجية تمثل نحو 2%، بينما في البنوك المصرية تصل حاليًا إلى 20% مما يؤدي إلي جذب المستثمرين الذين يشترون أذون الخزانة والسندات لمدة لاتقل عن عام وتصل إلى 3 سنوات. مردفا “وفي حالة كسر الوديعة يتحمل المستثمر خسائرها”.

وعرّف الخبير الاقتصادي مفهوم الأموال الساخنة والتي تندرج تحت شراء أسهمًا في البورصة وتخرج في اليوم التالي مباشرة، وهو ما يضر بالاقتصاد، لأن الانتفاع قد حصل عليه المودع في المقام الأول أو المستثمر وليس الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: