مايكل نصيف : ٢٧٪ من الجرائم في عام ٢٠٢٥ ناتجة عن التطور التكنولوجي السريع

أكد المستشار مايكل نصيف الخبير القانوني أن التطور التكنولوجي المرعب أصبح موجود في كل شيء في حياتنا و هذا يتطلب عمل تطور سريع لكافة القوانين لآن الكثير من القوانين أصبحت غير مواكبة لهذا التطور و ممكن نقوله علي سبيل المثال القانون المدني مثلاً صدر عام ١٩٤٨ و قوانين الإيجارات الكثيرة كان أحدث قوانينها كان في ١٩٨١ و قانون العقوبات صدر عام ١٩٣٧ و قانون الإجراءات الجنائية صدر عام ١٩٥٠
أشار إلى استحالة ان تكون هذه القوانين التي صدرت في ظروف خاصة وقبل التطور التكنولوجي أن تواكب التطور التكنولوجي الرهيب واختلاف شكل وصور الجرائم و اختلاف الثقافة و التعليم و هذا يقول عليه رجال القانون المستحدث القانوني أو التكنولوجي
أضاف أن العالم كله يشهد تطور تكنولوجي سريع و أصبحت التكنولوجيا مرتبطة بحياتنا كلها و من هنا بدا الاحتياج إلى دخول التكنولوجي في القضاء و هذا جعل الدول تنشئ منصات رقمية جديدة لذلك و قوانين جديدة تواكب الوضع الحالي لان التطور التكنولوجي ظهر في الستينات لكن لم يكن بالقوة و السرعة المتواجدة الآن و سرعته و الفرق و التطور بدأ في الستينات وأصبح في تقدم بطيء حتي عام ٢٠٠٤ وصل من نقطة ١٠ الى ٥٤ في ٣٨ عام لكن بالنظر من عام ٢٠٠٤ الي عام ٢٠١٨ نجد وصل من ٥٤ إلى ٨١ أي ٢٧ نقطة في فترة زمنية بلغت ١٤ عام و أصبح أسرع بكثير من ذلك و هذا ممكن نوضحه بطريقة أخرى
أشار إلى أن معدل جرائم النفس تقريباً عام ٢٠٠٤ كان ٦ جرائم لكل مائة ألف شخص أما معدل جرائم النفس تقريباً عام ٢٠٢٥ كان ٥٠ جريمة لكل مائة ألف شخص و هذا ممكن نوضحه أن ٢٧ ٪ من الجرائم في عام ٢٠٢٥ كانت ناتجة عن التطور التكنولوجي السريع والدولة تحاول بكافة السبل والامكانيات المتاحة لها أن تحارب تلك الجرائم من خلال التوعية و سن قوانين جديدة وعمل أنظمة جديدة تواكب ذلك التطور
أضاف أن هناك قوانين كثيرة أصبحت غير مواكبة للعصر ومنها قانون الإجراءات الجنائية المصري الصادر عام ١٩٥٠ و أصبح غير قادر علي مواكبة التطور و نوعية الجرائم ولكي يكون الموضوع أبسط و أسهل لازم نفرق بين القانون و تطبيقه و بين القانون العام و القانون الخاص
وأوضح المستشار مايكل نصيف أن القانون يكون عام يعني صادر و يطبق علي كافة الجرائم مثل قانون العقوبات المصري يوجد به عقوبات لكل جريمة ترتكب لكن بعد التطور السريع بدأ عمل تشريعات جديدة خاصة بنوعيات معينة من الجرائم وبالأخص الجرائم الالكترونية وهذا عرفنا الفرق بين العام و الخاص
تساءل كيف نطبق القانون و ننفذه و إجراءات تطبيقه وكيف يصدر قانون و هو اسمه قانون الإجراءات الجنائية لكي يوضع طريقة تطبيق و تنفيذ القانون و يعطي الضمانات التي نص عليها الدستور و نحن قلنا أننا عملنا قوانين خاصة تطبق على الجرائم الجديدة طبق نطبقها فكيف نعمل قانون إجراءات جنائية جديدة فصدر لينا قانون الإجراءات الجنائية الجديد ١٧٤ لسنة ٢٠٢٥ و هذا محتاج وقت كبير لكي نتكلم فيه ويرى أن القانون جاء بتطور سريع جداً و كبير و هذا في رأيه أحد أسباب عدم تفعيله
أشار إلى أن هذا القانون لم يصدر نص على بداية تطبيقه من ١ أكتوبر ٢٠٢٦ أي مع بداية العام القضائي الجديد لكن يوم ٣٠/٩/٢٠٢٦ صدر قانون بمد العمل به علي أن يبدأ تطبيقه من يوم ١ أكتوبر ٢٠٢٧
موضحاً أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد تم سنه بطريقة متطورة كثيراً على مصر في ظل الإمكانيات والتحديات التي تواجهها الآن و محتاجين تجهيزات لتطبيقه كثيرة
مثال (مركز الإعلان الرقمي) و هذا يتطلب إنشاء و تجهيز مراكز للإعلانات الهاتفية في كل محكمة و تدريب العاملين عليها جيداً
فالمحاكمات والتحقيق عن بعد و هذا جديد و يتطلب تجهيز كامل وضمانات كاملة لحسن سير التحقيق و المحاكمة
أكد اننا فعلاً كنا في احتياج إلى قانون إجراءات جنائية جديدة و في نفس الوقت يجب أن تكون أجهزة الدولة و المتقاضين و المتعاملين معها علي قدرة للتعامل مع هذا التطور السريع
لا إلى ما نحتاجه مما يجب أن يكون هناك تحول رقمي و هذا لازم وضروري لمن محتاجين نمشي في الطريقين بمعنى أوضح أن يتم العمل بقانون منذ ٧٥ عام فمستحيل نأتي فجأة نقول إن بكرة سيتم تغير الطريقة فلابد من عمل تحول سريع بالتدرج يعني لازم يكون عندنا كوادر جديدة في المحاكم ومن رجال القانون تستطيع التعامل مع التحول الرقمي ونساعد الأجيال الأخرى علي تطبيق هذا التحول حتي لا تصاب المنظومة بالشلل وفي رأيه أن الوقت الحالي يمكن بنسب متفاوتة لكن الذكاء الصناعي لم يصبح البديل الآن و في رأيه لن يكون هو البديل إلا بعد فترة طويلة و هذا ليس معناه أن ضد الذكاء الاصطناعي لكن لازم نعرف معنى الذكاء الاصطناعي وهو واضح من اسمه أن ذكاء أو معلومات الإنسان صنعها فلو توقف الإنسان عن تصنيع المعلومات أو الذكاء لن يتطور الذكاء الاصطناعي لأن في الأصل هو اللي صنعه ومعلومات في إطار المعلومات التي وضعها الإنسان فيه ولا يبتكر لأن الابتكار يكون من الإنسان الذي من عمل الله فلن ولم يوجد بديل له
أضاف أن الاحتيال الإلكتروني واستنساخ الصوت و الصورة و الهجمات السيبرانية اصطناع رسايل باسم الغير و كل شيء له مزايا و له عيوب أيضاً
أكد أن الذكاء الاصطناعي لم ولن يكون بديل عن الإنسان مع أن كثير منا أصبح يعتمد عليه في حاجات كثيرة
وطالب بالتفريق بين استخدام الذكاء الاصطناعي وبين تجريمه في مصر حتى الآن لا يوجد ما يمنع استخدامه لكن لا يوجد قانون في مصر حتى الآن مستقل وشامل أو خاص بالذكاء الاصطناعي لكن يوجد قوانين أخرى بديلة لكن ليست خاصة بالذكاء الاصطناعي تحديداً و هو القانون ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ الخاص بجرائم تقنية المعلومات و هذا القانون في المواد ٢٥ ، ٢٦ منه نص علي عقوبة الحبس لا يقل عن سنتين و لا يتجاوز خمس سنوات و بغرامة لا تقل عن ١٠٠ ألف و لا تزيد عن ٣٠٠ ألف و هذه المادة هي قريبة من قانون العقوبات المصري في المادة ١٨٨ و التي نصت علي عقوبة الحبس سنة و غرامة ٢٠ الف لكن هناك فارق بين الإثنين
وأوضح ان قانون العقوبات و هو قانون صادر عام ١٩٣٧ و جرم نشر أو إرسال أخبار أو معلومات كاذبة لكن المشرع في القانون ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ جرم اصطناع رسايل باسم الغير أو عمل صور فيديوهات باسم الغير و جريمة السب و القذف الالكتروني و في النهاية القانونين يتحدثوا عن انتهاك خصوصية الغير لكن الفارق هو طريقة كتابة النص وفقاً للتطور و لذلك يوجد مطالبة في مجلس الشعب بسن قانون خاص بجرائم الذكاء الاصطناعي
فالذكاء الاصطناعي موجود و تعلموه لكن لا تقيموا حياتكم كاملة عليه حتى لا يوقف عقولكم و في النهاية تصبح عقولكم تخت تأثير برامج صنعها انسان غيركم تسيطر عليكم





