آخر الأخباراقتصاد وأسواق

العجواني لـ«رواد الاقتصاد»: مبادرة الـ5% فرصة لتحفيز المصانع وتحديث الآلات وخفض تكلفة الإنتاج

في إطار ما يطرحه منتدى مصر 2026 من أولويات لدعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي، أكد المهندس حماده العجواني، عضو مجلس إدارة شعبة العدد والآلات بغرفة القاهرة التجارية، أهمية مبادرة التمويل بفائدة 5% في مساندة المصانع المصرية وتوفير التمويل اللازم لتحديث الآلات والمعدات ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

وأعلن العجواني استعداده لدعم المبادرة من خلال شعبة العدد والآلات، والعمل على تعزيز استفادة الصناع منها، والتعريف بآلياتها وفرص الاستفادة المتاحة، بما يساعد المنشآت الصناعية على تنفيذ خطط التطوير والتوسع، وتحسين جودة الإنتاج، وزيادة الكفاءة التشغيلية.

وأوضح أن توفير التمويل الميسر يمثل أحد الملفات المهمة لدعم الصناعة المصرية، في ظل حاجة المصانع إلى استثمارات مستمرة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتحديث المعدات، مشددًا على أن نجاح المبادرات التمويلية يرتبط بسهولة الإجراءات ووضوح شروط الاستفادة وسرعة إتاحة التمويل للمنشآت المستحقة.

مبادرة الـ5%.. تمويل ميسر لتحريك عجلة الإنتاج

وأشار العجواني إلى أن التمويل بتكلفة مناسبة يمنح المصانع فرصة لتنفيذ استثمارات ضرورية ربما تؤجلها أعباء التمويل المرتفعة، مؤكدًا أهمية توضيح شروط المبادرة وآليات التقديم أمام الصناع، وتذليل العقبات التي قد تحد من استفادة المنشآت الصناعية منها.

وأضاف أن شعبة العدد والآلات يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في نقل احتياجات الصناع إلى الجهات المعنية، والتعريف بالفرص التمويلية المتاحة، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وشدد على ضرورة قياس أثر التمويل من خلال نتائج ملموسة، تشمل زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتقليل الفاقد، وخفض الأعطال، ورفع كفاءة التشغيل، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا حقيقيًا للمصانع والاقتصاد الوطني.

العجواني: تحديث الماكينات لا يعني استبدالها بالكامل

وأكد العجواني أن تطوير المعدات الصناعية لا يقتصر على شراء ماكينات جديدة أو استبدال خطوط الإنتاج القديمة، بل يبدأ بتقييم فني واقتصادي لاحتياجات كل مصنع، وتحديد الحلول الأكثر جدوى وفقًا لطبيعة النشاط والطاقة الإنتاجية المستهدفة.

وأوضح أن بعض المصانع يمكنها تحقيق تطور ملموس من خلال تحديث أنظمة التحكم والتشغيل، ورفع كفاءة الصيانة، وتطوير أجزاء محددة من خطوط الإنتاج، بينما تحتاج منشآت أخرى إلى إحلال معدات حديثة لزيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات.

وأضاف أن المعيار الأساسي لنجاح عملية التطوير يتمثل في خفض تكلفة الوحدة المنتجة، وتقليل التوقفات والأعطال، وترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين الالتزام بمواعيد التسليم، بما يمنح المنتج المصري قدرة أكبر على المنافسة في السوق المحلية والأسواق الخارجية.

خفض تكلفة الإنتاج بوابة المنافسة والتصدير

ولفت العجواني إلى أن تحديث الآلات والمعدات يرتبط بصورة مباشرة بقدرة المصانع على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، مؤكدًا أن زيادة الإنتاجية وتقليل الهدر وتحسين الجودة تمثل عناصر أساسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التمويل المناسب، والتدريب الفني للعمالة، وتوفير قطع الغيار ومستلزمات التشغيل، إلى جانب تطوير أساليب إدارة الإنتاج والصيانة.

 

وأكد أهمية تشجيع التصنيع المحلي للمكونات وقطع الغيار التي يمكن إنتاجها بكفاءة وجودة وتكلفة تنافسية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير احتياجات المصانع، وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.

شعبة العدد والآلات تدعم تطوير الصناعة الوطنية

وشدد عضو مجلس إدارة شعبة العدد والآلات بغرفة القاهرة التجارية على أهمية تعزيز التعاون بين الغرف التجارية والصناع والجهات المعنية بالتمويل والسياسات الصناعية، للوصول إلى حلول عملية تستجيب لاحتياجات المصانع، مع إيلاء اهتمام خاص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

وأوضح أن هذه المشروعات تمثل عنصرًا مهمًا في توفير فرص العمل ودعم سلاسل التوريد المحلية، لكنها تحتاج إلى تمويل مناسب وخبرات فنية تساعدها على تطوير قدراتها الإنتاجية والتوسع في الأسواق.

 

وأضاف أن تيسير حصول المصانع على التمويل يجب أن يتزامن مع استقرار السياسات والإجراءات المنظمة للنشاط الصناعي، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يدعم ثقة المستثمرين ويشجعهم على ضخ استثمارات جديدة.

 

تحديث المعدات وتعميق التصنيع المحلي.. أولوية المرحلة المقبلة

 

واختتم العجواني بالتأكيد على أن تطوير قطاع العدد والآلات يمثل أحد المسارات المهمة لتحديث الصناعة المصرية، نظرًا لتأثيره المباشر في جودة الإنتاج وتكلفته وقدرة المصانع على تلبية احتياجات السوق.

 

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المبادرات التمويلية إلى فرص حقيقية للتطوير والتوسع، من خلال تيسير إجراءات الاستفادة منها وربط التمويل بالاحتياجات الفعلية للمنشآت الصناعية.

 

وأكد أن دعم الصناع وتحديث المعدات ورفع كفاءة التشغيل تمثل ركائز مترابطة لزيادة تنافسية المنتج المصري، وتعميق التصنيع المحلي، وتوسيع فرص التصدير، بما يدعم نمو القطاع الصناعي ويعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني.