المستشار القانوني بيتر كمال: تعديلات تنظيم العمالة الأجنبية تعزز مرونة سوق العمل في البحرين

أشاد المستشار القانوني في مملكة البحرين بيتر كمال، بالتعديلات التنظيمية الجديدة المتعلقة باستخدام العمالة الأجنبية، مؤكدًا أن القرار رقم (2) لسنة 2026 بشأن تعديل بعض أحكام القرار رقم (76) لسنة 2008، يعكس توجهًا نحو تعزيز مرونة سوق العمل ومساعدة أصحاب الأعمال على إدارة احتياجاتهم من القوى العاملة وفق ضوابط واشتراطات قانونية واضحة.
وأكد المستشار بيتر أن تطوير المنظمة لسوق العمل يمثل أهمية كبيرة للقطاع الخاص، في ظل اختلاف الاحتياجات التشغيلية للمنشآت وتغيرها بحسب طبيعة النشاط وحجم الأعمال، موضحًا أن توفير قدر أكبر من المرونة في إدارة الموارد البشرية يمكن أن يدعم استمرارية الأعمال ويرفع كفاءة التشغيل، مع الالتزام بحقوق العمال والأحكام القانونية المنظمة.
وجاءت هذه المستجدات خلال لقاء مشترك بين هيئة تنظيم سوق العمل وغرفة تجارة وصناعة البحرين، للتعريف بالقرار الجديد ومناقشة آليات الاستفادة منه، إلى جانب استعراض أبرز المستجدات التنظيمية المرتبطة باستخدام العمالة الأجنبية، والاستماع إلى استفسارات وملاحظات أصحاب الأعمال.
وثمّن بيتر كمال إعلان هيئة تنظيم سوق العمل تطوير أداة «التقييم الذاتي»، باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد أصحاب العمل على تقييم مدى التزام منشآتهم بالمتطلبات القانونية والتنظيمية، بما يتيح معالجة الملاحظات وتفادي المخالفات قبل وقوعها.
وأشار إلى أن تعزيز الوعي بالتشريعات والقرارات المنظمة لسوق العمل يعد عنصرًا أساسيًا لضمان التطبيق السليم، داعيًا أصحاب الأعمال إلى الاستفادة من الخدمات والأدوات الإلكترونية التي توفرها هيئة تنظيم سوق العمل، والتعرف على الضوابط والإجراءات المرتبطة بالمستجدات الجديدة.
وتمنح التعديلات الجديدة صاحب العمل مرونة أكبر في استخدام العامل الأجنبي في منشأة أخرى مملوكة له أو تابعة للمجموعة ذاتها، وذلك في المهن المصرح بها ووفقًا لاحتياجات وطبيعة العمل. كما تتيح للعامل الأجنبي الذي يعمل لدى صاحب عمل مصرح له باستخدامه أن يعمل لمدة ثلاثة أشهر لدى صاحب عمل آخر، وفق الضوابط المحددة في القرار.
وأوضح بيتر كمال أن هذه الإجراءات توفر خيارات إضافية أمام المنشآت لإدارة مواردها البشرية والاستفادة بصورة أكثر كفاءة من القوى العاملة المتاحة لديها، خاصة بالنسبة للشركات التي تمتلك أكثر من منشأة أو تعمل ضمن مجموعات تجارية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالاشتراطات القانونية المنظمة.
وأكد المستشار بيتر أن استمرار التنسيق والحوار بين هيئة تنظيم سوق العمل وغرفة تجارة وصناعة البحرين ومجتمع الأعمال يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التشريعات والإجراءات بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات القطاع الخاص.
وشدد المستشار بيتر كمال على أهمية تحقيق التوازن بين مرونة سوق العمل وحماية حقوق العمال، معتبرًا أن تطوير المنظومة التنظيمية بصورة مستمرة يسهم في دعم استقرار بيئة الأعمال وتعزيز كفاءة سوق العمل في مملكة البحرين، بما يخدم أصحاب الأعمال والعاملين على حد سواء.





