متحدثة الخارجية الأمريكية لـ«رؤية»: ترامب يترك باب التفاوض مفتوحًا مع إيران.. ونسعى لإنهاء حرب أوكرانيا

أكدت كاريسا جونزاليز، المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل جهودها الدبلوماسية للتعامل مع عدد من الملفات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والحرب في أوكرانيا وأمن الملاحة في البحر الأحمر.
وقالت جونزاليز، في تصريحات لـ«شبكة رؤية الإخبارية»، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان واضحًا بشأن هدف واشنطن المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي ومعالجة التهديدات التي تمس أمن الولايات المتحدة وشركائها والاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية أبقت في الوقت ذاته باب الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق مفتوحًا.
وأضافت أن التطورات المرتبطة بالحوثيين والتهديدات التي تواجه المملكة العربية السعودية والملاحة في البحر الأحمر تزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي، مؤكدة أن واشنطن تركز على حماية مصالحها وشركائها وضمان حرية الملاحة، إلى جانب العمل على حلول مستدامة للحد من التصعيد ومعالجة مصادر عدم الاستقرار.
الحرب الأوكرانية
وحول الحرب في أوكرانيا، أوضحت المتحدثة أن الرئيس ترامب يسعى منذ بداية إدارته إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام دائم من خلال التفاوض، مشيرة إلى لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار استمرار الجهود الدبلوماسية.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية لدفع المسار الدبلوماسي، لافتة إلى أن من بين المقترحات التي تدعمها واشنطن وقف الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية للطاقة لدى الجانبين، باعتبار أن مثل هذه الخطوات يمكن أن تسهم في خفض التصعيد وتهيئة مساحة أكبر للتحرك الدبلوماسي.
وأكدت أن أي اتفاق يتطلب التزام الطرفين، في ظل استمرار الخسائر التي تتسبب فيها الحرب، مضيفة أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لدفع الأطراف نحو تسوية تفاوضية تضع حدًا للصراع.
اتفاق جرينلاند
وبشأن الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند في نيويورك يوم 22 سبتمبر، قالت جونزاليز إن الاتفاق يعزز التعاون الأمني طويل الأمد في منطقة القطب الشمالي، ويحدث الترتيبات الدفاعية القائمة منذ عام 1951.
وأوضحت أن الاتفاق يسمح للولايات المتحدة بتحديث وتوسيع أنشطتها في قاعدة بيتوفيك الفضائية وإنشاء مناطق دفاعية إضافية، فضلًا عن تعزيز التعاون داخل حلف شمال الأطلسي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في القطب الشمالي وشمال الأطلسي.
وأضافت أن الاتفاق يوفر، من وجهة نظر واشنطن، إطارًا طويل الأمد لتعزيز الدفاع عن أمريكا الشمالية وجرينلاند ومنطقة حلف شمال الأطلسي وأوروبا، كما يمنع إنشاء وجود عسكري لدول غير أعضاء في الحلف داخل جرينلاند من دون موافقة الأطراف.
الجمعية العامة للأمم المتحدة
وحول إمكانية أن تسهم اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في التوصل إلى تسويات بشأن الأزمات الدولية، أكدت جونزاليز أن الاجتماعات تمثل فرصة استثنائية لجمع قادة العالم وإجراء اتصالات مباشرة بشأن الأزمات التي يصعب حلها عبر القنوات التقليدية وحدها.
وأشارت إلى أن الرئيس ترامب ومسؤولي الإدارة الأمريكية يعقدون في نيويورك سلسلة واسعة من اللقاءات التي تتناول ملفات إيران وأوكرانيا وأمن الشرق الأوسط وغيرها من القضايا الدولية.
وشددت على أن واشنطن لا تريد استباق نتائج هذه المحادثات أو الإعلان عن اتفاقات قبل إنجازها، لكنها أوضحت أن أحد أهداف الولايات المتحدة خلال اجتماعات الجمعية العامة يتمثل في حشد الدعم لجهود السلام القائمة وبناء زخم نحو تسويات جديدة.
واختتمت جونزاليز بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تسعى إلى توظيف دبلوماسيتها ونفوذها لمعالجة الأزمات الدولية، بدلًا من السماح باستمرارها دون حلول.





