” ١٠ دقائق” مجموعة قصصية لمحمد عبد الحكيم

طرح الدكتور محمد عبد الحكيم مجموعته القصصية الجديدة «10 دقايق» وهي تجربة أدبية تقوم على فكرة شديدة الارتباط بحياة الإنسان: هل تُقاس أهمية الزمن بطوله، أم بقدرته على تغيير المصير؟.

ويقول ” عبد الحكيم” عن فكرة الكتاب: «أحيانًا تمر ساعات، وربما أيام كاملة، دون أن نشعر أن شيئًا قد تغير، وفي أحيان أخرى تكون عشر دقائق فقط، وربما أقل، كافية لتغيير حياة إنسان بالكامل. قد تصبح الفاصل بين الحياة والموت، أو الثقة والخيانة، أو النجاح والفشل، أو الغضب والندم، أو الانضباط والتراخي.
ومن هنا جاءت فكرة “10 دقايق” حيث تضم المجموعة عشر قصص مستقلة، تختلف في شخصياتها وأحداثها وأجوائها.
لكن يجمعها عنصر واحد هو الزمن؛ ففي كل قصة توجد عشر دقائق تصبح نقطة تحول، وبعدها لا تعود حياة الشخصيات كما كانت قبلها.
وتتنقل قصص المجموعة بين الدراما الإنسانية والتشويق النفسي والغموض والرعب الهادئ والرومانسية، وتضع شخصيات عادية في مواقف استثنائية؛ فهناك أسرة تتحول وجبتها العائلية إلى سباق مع الزمن، وصديقان يحاولان اللحاق بفرصة قد تحدد مستقبلهما، ومدير يكتشف أن الثقة التي بناها على مدار سنوات قد تهتز في دقائق، وشاب يكتشف أن موقفًا أثار غضبه ربما كان في الحقيقة سببًا في نجاته.
وفي قصص أخرى، تصبح عشر دقائق فرصة لإنقاذ علاقة من قرار اتُّخذ في لحظة انفعال، أو سببًا في إنقاذ حياة داخل قسم للطوارئ.
بينما يعيد لقاء عابر بين أستاذ جامعي وإحدى طالباته بعد سنوات طويلة طرح سؤال مختلف: إلى أي مدى يمكن لدرس صغير أن يظل مؤثرًا في حياة إنسان لعقود؟.
ولا تخلو المجموعة من أجواء الغموض والتشويق؛ ففي إحدى القصص يعود شاب بعد سنوات من الغربة ليقضي ليلة في منزل جده، قبل أن يسمع استغاثة غامضة ويكتشف أن سكان العمارة يعرفون شيئًا لا يريدون الحديث عنه.
وفي قصة أخرى، يواجه عامل توصيل عجوزًا غامضة تخبره بأن المتبقي من حياته عشر دقائق فقط، لتتحول الدقائق التالية إلى مواجهة قاسية مع الخوف والذكريات وكل ما أجّله في حياته.
ويضيف المؤلف، «لم أرد أن تكون العشر دقائق مجرد حيلة تتكرر في القصص، بل حاولت أن يكون لها معنى مختلف في كل مرة. في قصة تكون عشر دقائق للنجاة، وفي أخرى للاختيار، وفي ثالثة للندم أو اكتشاف الحقيقة.
ما يجمعها هو السؤال نفسه: ماذا يمكن أن يحدث إذا أصبحت دقائق قليلة هي كل ما يفصل الإنسان عن مصير آخر؟»
وتعتمد **«10 دقايق»** على القصص القصيرة ذات الإيقاع المتصاعد والنهايات المؤثرة أو المفاجئة، مع الحرص على أن تظل الشخصيات والمواقف قريبة من الحياة اليومية، بحيث يستطيع القارئ أن يرى نفسه أو شخصًا يعرفه في بعض تفاصيلها.
ويختصر “عبد الحكيم” فلسفة مجموعته بقوله: «نحن نتعامل مع عشر دقائق باعتبارها وقتًا قصيرًا قد لا يستحق الاهتمام، لكن الحياة أحيانًا تضع داخل هذه الدقائق ما يكفي لتغيير سنوات كاملة. لذلك ربما لا تكون قيمة الزمن في مدته… وإنما فيما يستطيع أن يغيّره.».





