توجيهات داخلية تهز إذاعة الأغاني.. حذف أعمال عمرو دياب وراغب علامة وأصالة ومطربي التسعينات

أثارت توجيهات داخلية من مديرة إدارة المخرجين بإذاعة الأغاني جدلًا واسعًا، بعدما تضمنت حذف إذاعة أغاني عدد من أبرز نجوم الغناء المصري والعربي، مع الإشارة إلى إلغاء أعمالهم من الخريطة، ومن بينهم عمرو دياب، ومحمد فؤاد، ومحمد محيي، وهشام عباس، وحميد الشاعري، وعلاء عبد الخالق، إلى جانب راغب علامة، وعاصي الحلاني، ولطيفة، وأصالة، وكاظم الساهر.
حيث قامت مديرة إدارة المخرجين بإذاعة الأغاني بإرسال التوجيه إلى المخرجين، متضمنًا مطالبتهم بتقليل إذاعة أغاني هذه الأسماء، مع تغيير الأغاني الموجودة في قائمة الاحتياطي، وتدوين ما تم حذفه في التقارير، إلى جانب تسجيل أسماء المعد والفني والمذيع.
وتفتح هذه التوجيهات بابًا واسعًا من التساؤلات حول السياسة الجديدة التي يتم تطبيقها داخل إذاعة الأغاني، خاصة أن الأسماء الواردة في الرسالة تمثل أجيالًا ومدارس مختلفة من الأغنية المصرية والعربية، ولها رصيد كبير من الأعمال التي ارتبطت بذاكرة الجمهور على مدار عقود.
ويأتي في مقدمة هذه الأسماء الفنان عمرو دياب، إلى جانب محمد فؤاد ومحمد محيي وهشام عباس وحميد الشاعري وعلاء عبد الخالق، فضلًا عن نجوم الأغنية العربية راغب علامة وأصالة وكاظم الساهر ولطيفة وعاصي الحلاني، وهو ما يطرح تساؤلًا حول الأسباب التي تقف وراء تقليص حضور أعمالهم على محطة متخصصة في تقديم الأغنية المصرية والعربية.
واللافت أن الرسالة لم تكتفي بالإشارة إلى تقليل بث الأغاني، وإنما تضمنت توجيهات تتعلق بتغيير محتوى قائمة الاحتياطي وتسجيل الأعمال التي تم حذفها، بما يشير إلى وجود آلية محددة يجري من خلالها التعامل مع هذه الأسماء داخل الخريطة الغنائية.
وتأتي الواقعة في توقيت تشهد فيه إذاعة الأغاني انتقادات متزايدة بشأن شكل الخريطة الحالية، وسط شكاوى من مستمعين يرون أن المحطة ابتعدت عن عدد من الأسماء والأعمال التي صنعت شعبيتها، مقابل زيادة مساحة أعمال أقل انتشارًا بالنسبة إلى جمهورها التقليدي.
وتثير هذه التطورات سؤالًا مهنيًا أساسيًا: ما المعايير التي يتم على أساسها تقليل أو إلغاء أغاني هؤلاء المطربين؟ وهل يتعلق الأمر برؤية فنية جديدة، أم بأسباب تتعلق بحقوق البث أو طبيعة المواد الأرشيفية، أم أن هناك سياسة أخرى لإعادة تشكيل الخريطة الغنائية؟
كما يطرح الأمر تساؤلًا حول الجهة صاحبة القرار النهائي في هذه التوجيهات، وما إذا كانت التغييرات تتم ضمن سياسة معتمدة من إدارة الإذاعة أم في إطار قرارات تخص الخريطة الداخلية للمحطة.
ويؤكد منتقدون أن تطوير إذاعة الأغاني لا يعني بالضرورة إقصاء نجوم ارتبطت أعمالهم بأجيال كاملة، وإنما يمكن تحقيق التطوير من خلال الجمع بين الأجيال والمدارس الموسيقية المختلفة، بما يضمن تقديم محتوى متنوع ويحافظ في الوقت نفسه على هوية المحطة.
وتزداد أهمية الأمر بالنسبة إلى الأجيال الجديدة، التي تمثل إذاعة الأغاني بالنسبة إليها إحدى الوسائل القليلة للتعرف إلى مراحل مختلفة من تاريخ الموسيقى المصرية والعربية، خاصة أن كثيرًا من الأعمال التي قدمها هؤلاء النجوم أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية.
ومع تداول التوجيهات داخل أوساط العاملين، تتجه علامات الاستفهام إلى المسؤولين عن الإذاعة المصرية والهيئة الوطنية للإعلام بشأن حقيقة هذه السياسة ومدى اعتمادها، وما إذا كان تقليص أغاني هذه الأسماء يمثل قرارًا نهائيًا أم مجرد تعديل في الخريطة الحالية.
وفي انتظار توضيح رسمي، تفتح الرسالة المتداولة ملفًا جديدًا حول مستقبل إذاعة الأغاني ومعايير اختيار محتواها، وتعيد طرح السؤال حول ما إذا كانت المحطة تتجه إلى إعادة رسم خريطتها الغنائية بالكامل، أم أن ما يحدث مجرد تغيير مؤقت في سياسة البث.





