الطقس المتقلب يهدد الأطفال.. د. ايمن سالم يوضح سبل الحماية وتجنب المضاعفات

في ظل حالة عدم الاستقرار الجوي التي تشهدها البلاد، ما بين أمطار ورياح مثيرة للأتربة وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، حذر الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر بالقصر العيني جامعة القاهرة السابق، من التأثيرات السلبية المباشرة لهذه الأجواء على صحة الأطفال، خاصة أصحاب المناعة الضعيفة ومرضى الحساسية.
وأوضح أن هذه التقلبات تمثل بيئة مثالية لزيادة انتشار الفيروسات التنفسية، إلى جانب تفاقم أمراض مزمنة مثل حساسية الصدر والربو، نتيجة التعرض للأتربة والهواء البارد، مما قد يؤدي إلى نوبات كحة حادة أو صعوبة في التنفس لدى الأطفال.
وأشار إلى أن بقاء الأطفال في المنزل لا يمنع تمامًا خطر الإصابة، بل يتطلب اتباع إجراءات وقائية دقيقة، على رأسها الحفاظ على دفء الجسم من خلال ارتداء ملابس مناسبة، مع تجنب التغير المفاجئ بين الأجواء الباردة والدافئة.
وشدد على أهمية تقليل خروج الأطفال خلال فترات نشاط الرياح، خاصة في الصباح الباكر والمساء، وفي حال الضرورة يجب ارتداء الكمامات لحمايتهم من الأتربة، مع الحرص على غلق النوافذ بإحكام أثناء العواصف الترابية.
وفيما يتعلق بالتغذية، أكد الدكتور أيمن سالم أن السوائل الدافئة تمثل خط دفاع مهم لدعم مناعة الطفل، مثل الحساء بأنواعه، خاصة شوربة الدجاج والخضار، إلى جانب المشروبات الطبيعية كالعسل بالليمون واليانسون، لما لها من دور في تهدئة الجهاز التنفسي وتقليل الكحة.
كما أوصى بضرورة الاستمرار في استخدام الأدوية الموصوفة للأطفال المصابين بالحساسية، مثل البخاخات ومضادات الهيستامين، وعدم التوقف عنها دون استشارة الطبيب، لتفادي حدوث أزمات مفاجئة.
ولفت إلى أهمية تهوية المنازل بشكل متوازن لتجديد الهواء وتقليل فرص انتقال العدوى، مع تجنب التعرض المباشر للتيارات الباردة، مؤكدًا أن النظافة الشخصية والابتعاد عن المصابين بنزلات البرد من العوامل الأساسية للوقاية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الانتباه لأي أعراض غير طبيعية مثل ارتفاع درجة الحرارة أو الكحة الشديدة أو ضيق التنفس، مشددًا على أهمية التدخل الطبي السريع لتجنب تفاقم الحالة، خاصة لدى الأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات.





