القطب المالي للدار البيضاء.. بوابة المغرب المالية نحو إفريقيا والعالم
كتب- وليد عباس
يعد القطب المالي للدار البيضاء، أكبر مركز مالي في إفريقيا، ورمز طموح المغرب في تعزيز موقعه كمحور جذب للاستثمارات الدولية وربط الأسواق الأفريقية بالعالم.
أُطلق القطب المالي في عام 2010 كجزء من رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل الدار البيضاء إلى مركز مالي إقليمي وقاري، يستطيع من خلاله المغرب الاضطلاع بدور وسيط تجاري ومالي بين إفريقيا، وأوروبا، والشرق الأوسط.
يتميز القطب المالي بعدد من العوامل التي جعلته وجهة مفضلة للشركات العالمية.. وهي كالتالي:
-نظام ضريبي جذّاب وحوافز للاستثمارات التي تختار تأسيس مقرات إقليمية عبر منظومة قانونية مواتية للاستثمار العابر للحدود.
-تبسيط الإجراءات الإدارية والنظم الداعمة لحركة رؤوس الأموال، بما في ذلك آليات تسوية النزاعات عبر مركز الوساطة والتحكيم الدولي.
-بنية تحتية حديثة وتجهيزات مكاتب عالية المستوى، تستوعب الشركات العالمية بمختلف أنشطتها المالية والمهنية.
-موقع جغرافي استراتيجي يُمكّن المغرب من أن يكون بوابة نحو الأسواق الإفريقية، لا سيما مع تزايد فرص النمو الاقتصادي بالقارة.
أما حجم الاستثمارات والأداء الاقتصادي فتشهد بيانات القطب المالي نموًا متواصلًا في عدد الشركات والاستثمارات:
يضم القطب أكثر من 240 شركة دولية بينها بنوك، شركات استشارية، تأمينات، وصناديق استثمار، تعمل عبر أكثر من 115 دولة.
أسهمت هذه الشركات في ضخ استثمارات تتجاوز 2.8 مليار دولار بين 2020 و2024 في مختلف القطاعات بالقارة الإفريقية.
كما أسهمت في خلق أكثر من 7,000 وظيفة مباشرة في السوق المحلية، مما يعزز من قيمة القطب كرافد اقتصادي مهم في المغرب.
تصدّر القطب المالي للدار البيضاء المراكز المالية الإفريقية، حيث احتل مركزًا ضمن أفضل 60 مركزًا ماليًا عالميًا، متفوقًا على العديد من المدن الكبرى في القارة.
يمتد تأثير القطب المالي أبعد من حدود المغرب، إذ يُنظر إليه كمحرّك رئيسي للتكامل الاقتصادي الإفريقي، من خلال تشجيع الاستثمار المباشر، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز شبكات التعاون بين الأسواق المالية.





