حسام راضي يكتب عن الملتقى العلمي للمؤسسة الوطنية لخدمات المعاقين برعاية الشيخ دعيج

اختتمت المؤسسة الوطنية لخدمات المعاقين في مملكة البحرين، يوم الخميس الموافق 8 يناير 2026، فعاليات ملتقاها العلمي السنوي الثاني، الذي استمر على مدار ثلاثة أيام، وذلك برعاية وحضور سمو الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة، تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي وتطويعه لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة».
وشهد الملتقى مشاركة واسعة من نخبة الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب ممثلي الجمعيات الأهلية المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد كان لي شرف المشاركة في هذا الحدث العلمي المهم، خاصة أن رسالة الماجستير الخاصة بي، والمقرر مناقشتها الشهر المقبل، تتناول متطلبات تنمية المجتمع القائمة على تطبيقات التحول الرقمي داخل الجمعيات الأهلية.
الذكاء الاصطناعي في خدمة ذوي الإعاقة
تناولت جلسات الملتقى آفاق توظيف التقنيات الحديثة في مجالات التأهيل والتعليم والتشخيص المبكر، مع طرح نماذج عملية تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة بهذه الفئة، امتدادًا لمسيرة دعم إنساني واجتماعي استمرت لأكثر من خمسة وثلاثين عامًا، ركزت على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.
تنظيم احترافي وإدارة متكاملة
وتولت المهندسة غيداء طارق النعيمي، المدير العام للمؤسسة الوطنية لخدمات المعاقين، الإشراف الكامل على تنظيم الملتقى، بما شمل إعداد البرنامج العلمي وتنسيق الفعاليات وإدارة الجلسات، بالتعاون مع اللجان التنظيمية والعلمية، بما أسهم في خروج الملتقى بصورة مهنية تواكب أهداف المؤسسة ورؤيتها.
أوراق بحثية وتوصيات مستقبلية
وتضمن الملتقى عرض عدد من الأوراق البحثية التي ناقشت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التقنيات المساعدة، والتعليم الدامج، وبرامج التأهيل، إلى جانب تسليط الضوء على التحديات التقنية والأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات. واختُتمت الفعاليات بإصدار مجموعة من التوصيات التي دعت إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية، بهدف تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية ومستدامة تسهم في تحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.





