خبير لـ”رؤية”: الذكاء الاصطناعي.. من أداة للتنبؤ إلى شرارة قد تشعل الحروب والأسواق

في الوقت الذي تتسابق فيه الدول والمؤسسات العسكرية والاستخباراتية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، تتزايد التحذيرات من مخاطر الاعتماد المفرط على خوارزميات قد تنتج معلومات خاطئة بعواقب تتجاوز حدود التكنولوجيا إلى الأمن الدولي وحياة المدنيين.
وكشف تقرير نشرته شبكة «CNN» في 18 سبتمبر 2026 عن واقعة كادت، وفقاً للمصادر التي أوردها التقرير، أن تتسبب في أزمة مباشرة بين الولايات المتحدة والصين، بعدما استند تقرير استخباراتي إلى مخرجات روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي، زعم أن سفينة صينية في الشرق الأوسط تحمل مكونات مرتبطة ببرنامج أسلحة نووية. ورفعت المعلومات الخاطئة مستوى الاستنفار العسكري، قبل اكتشاف أن تقييم حمولة السفينة غير صحيح.
ويرى الباحث في الشأن الدولي علي فوزي، في تصريحات لـ”شبكة رؤية الإخبارية” أن الواقعة تكشف الحاجة إلى معايير صارمة للتحقق من المعلومات التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي، خصوصاً عندما تدخل في دوائر صنع القرار العسكري والاستخباراتي.
وفي الشرق الأوسط، تبرز مخاوف أخرى بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات تحديد الأهداف. فقد تناولت تحقيقات صحفية، بينها تحقيقات لموقع «+972 Magazine»، أنظمة إسرائيلية مثل «غوسبل» و«لافندر» و«أين أبي؟»، وسط تقارير عن استخدامها على نطاق واسع خلال العمليات العسكرية في غزة.
كما حذرت تقارير من أن الاعتماد على التقييمات الخوارزمية، مع محدودية المراجعة البشرية، قد يرفع مخاطر استهداف المدنيين وانتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني.
ولا تتوقف المخاوف عند ساحات القتال؛ إذ امتدت تداعيات الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق العالمية، مع تقارير عن خسارة الأسواق الآسيوية نحو 950 مليار دولار في يوم واحد، وسط مخاوف مرتبطة بتقييمات شركات التكنولوجيا والرقائق، والرافعة المالية وعمليات البيع الحادة.
وبين ساحات الحرب وأسواق المال، يتزايد السؤال: هل يسبق تطور الذكاء الاصطناعي قدرة البشر على السيطرة على مخاطره؟





