مدير مكتب اليونيدو: البحرين منصة أممية عالمية لريادة الأعمال وروادها يصنعون المستقبل

أكد الدكتور هاشم حسين، مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) ومكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا في مملكة البحرين، أن مملكة البحرين رسخت مكانتها كمنصة أممية عالمية لريادة الأعمال، من خلال استضافتها للمنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار (WEIF 2026)، والذي يُعد أكبر منصة متخصصة بريادة الأعمال داخل منظومة الأمم المتحدة، لما يؤديه من دور محوري في دعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح الدكتور حسين، في حوار صحفي، أن «إعلان المنامة لريادة الأعمال لعام 2015» مثّل نقطة تحول مفصلية في مسار دعم ريادة الأعمال على المستوى الدولي، بعدما دعا المجتمع الدولي إلى تعزيز الابتكار وثقافة المبادرة، وتم اعتماده رسميًا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليصبح إطارًا دوليًا مرجعيًا لنشر ثقافة ريادة الأعمال وتمكين بيئات الأعمال الداعمة للمشروعات الريادية.
وأشار إلى أن الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، أرست شراكة استراتيجية راسخة بين مملكة البحرين ومنظومة الأمم المتحدة، عبر التركيز على تمكين الشباب والمرأة ووضعهما في صميم العملية التنموية، وهو ما أسهم في تحويل التجربة البحرينية إلى نموذج عالمي ناجح في مجال ريادة الأعمال، قابل للتطبيق في مختلف البيئات الاقتصادية.
وبيّن الدكتور هاشم حسين أن مكتب الأمم المتحدة لترويج الاستثمار والتكنولوجيا في مملكة البحرين، والذي يحتفل هذا العام بمرور 30 عامًا على تأسيسه، يقوم بدور السكرتارية الدائمة للمنتدى العالمي، وأسهم بشكل فاعل في تطوير «النموذج البحريني لريادة الأعمال» الذي أكمل 25 عامًا منذ إطلاقه، وانتشر اليوم في أكثر من 56 دولة في آسيا والعالم العربي وأفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية وأوروبا، ما يعكس نجاح التجربة البحرينية في نقل المعرفة وبناء القدرات الريادية عالميًا.
وأكد أن نسخة المنتدى الحالية تستقطب أكثر من 800 مشارك من مختلف دول العالم، من بينهم مستثمرون، ورواد أعمال، وصناع قرار، ورؤساء تنفيذيون، الأمر الذي يعزز مكانته كمنصة دولية لتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، وتحفيز التعاون الاقتصادي والاستثماري على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، شدد الدكتور هاشم حسين على أن رواد الأعمال يمثلون صوت المستقبل، مؤكدًا أن الإبداع والابتكار هما المحركان الرئيسيان لبناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة، وقادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
كما أعلن الدكتور حسين دعمه الكامل للنسخة الثانية من الملتقى العربي لرواد الاقتصاد والاستثمار والتعاون الدولي، والمقرر انطلاقه يوم 25 مارس في مملكة البحرين، إلى جانب جائزة Row’ad Awards، ومبادرة رواد الأعمال الشباب وأصحاب الهمم، والتي تهدف إلى دعم وتمكين الطاقات العربية الشابة وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأشار إلى أنه عُقد في وقت سابق اجتماع تنسيقي مع الكاتب الصحفي حسام راضي، المدير العام للملتقى العربي، في مكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، حيث جرى بحث أطر التعاون المشترك، ويجري حاليًا استكمال الترتيبات النهائية الخاصة بإطلاق الملتقى والمبادرات المصاحبة له، بما يعكس التزام اليونيدو بدعم الجهود العربية الهادفة إلى تمكين رواد الاقتصاد والاستثمار وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا.





