الدار البيضاء.. قلب المغرب الاقتصادي ونبضه الحضري
كتب – وليد عباس
تعتبر مدينة الدار البيضاء من أكبر مدن المغرب وأكثرها تأثيرًا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وهي بوابة البلاد الحديثة على العالم، وعصبها التجاري والصناعي الأول.. فهي مدينة لا تنام؛ لأنها تجمع بين صخب الأعمال، وهدوء البحر، وعمق التاريخ؛ لتصنع لنفسها مكانة فريدة بين مدن شمال إفريقيا.

يشعر الزائر- منذ اللحظة الأولى- بأن الدار البيضاء ليست مدينة تقليدية، فهي عاصمة الاقتصاد بامتياز، وتحتضن كبرى الشركات الوطنية والدولية، إضافة إلى ميناء الدار البيضاء الذي يُعدّ الأكبر في المغرب، وأحد أهم الموانئ في إفريقيا، ما يجعلها مركزًا حيويًا للتجارة والاستثمار.
مسجد الحسن الثاني.. يظل العلامة الأبرز في المدينة، ليس فقط لضخامته المعمارية، بل لكونه تحفة فنية تجمع بين روح الإسلام وإبداع الحِرَف المغربية الأصيلة.. مئذنته الشاهقة، المطلة على مياه الأطلسي، تمنح الدار البيضاء بُعدًا روحيًا وسياحيًا استثنائيًا.
يمتد كورنيش عين الذياب على امتداد الساحل كمساحة مفتوحة للحياة والترفيه، حيث المقاهي والمطاعم، وأمواج الأطلسي التي تعانق المدينة، مانحة إياها متنفسًا طبيعيًا يوازن إيقاعها السريع.

أما ثقافيًا، فتعكس الدار البيضاء تنوع المغرب وحداثته.. ففي شوارعها تختلط العمارة الكولونيالية بالمباني العصرية، وتلتقي اللهجات والثقافات، ما يجعلها مدينة متعددة الهويات.
وأخيرا وليس آخرا
الدار البيضاء ليست مجرد مدينة، بل هي قصة نجاح حضري، تجسد مغربًا يتطلع إلى المستقبل، دون أن يتخلى عن جذوره.. إنها مدينة الفرص، ووجهة من يبحث عن العمل، والاستثمار، والحياة المتجددة على إيقاع البحر والاقتصاد معًا.





