عمّان تطلق أول جسر حقيقي بين آسيا والعالم العربي لضمّ القيادات الدينية وصانعات السلام

في خطوة تُعد سابقة إقليمية، تحولت عمّان خلال يومي 28 و29 نوفمبر إلى مركز نابض بأصوات النساء والقيادات الدينية من آسيا والعالم العربي، مع انعقاد الملتقى العربي–الآسيوي للحوار بين أتباع الأديان وبناء السلام المراعي للنوع الاجتماعي، بتنظيم كايسيد والشبكة الدولية للعمل المدني ICAN.
الملتقى جاء ليعالج واحدة من أكثر فجوات السلام إهمالًا: الربط بين الدور الأخلاقي للمؤسسات الدينية ودور النساء في منع النزاعات وصناعة الاستقرار. وللمرة الأولى تجتمع شخصيات دينية مؤثرة مع صانعات سلام من أكثر من 20 دولة داخل منصة واحدة تحمل رؤية مشتركة: خلق سلام عابر للأقاليم، يبدأ من داخل المجتمعات نفسها.
وخلال الافتتاح، أشار السفير أنطونيو دي ألميدا، الأمين العام المكلف لكايسيد، إلى أن الحوار بين القيادات الدينية والنساء «ليس ترفًا فكريًا بل ضرورة لصناعة سياسات أكثر تجذّرًا في الواقع». فيما اعتبرت سنام نراغي أندرليني، رئيسة ICAN، أن هذا الجسر العربي–الآسيوي هو محاولة جادة لـ«إعادة تعريف الحرب والسلام بمعايير إنسانية جديدة».
الملتقى تضمن جلسات تخطيط وورش عمل وحالات دراسية ركزت على دمج البُعد الجندري داخل آليات المصالحة، وتوسيع حضور المرأة داخل المؤسسات الدينية، وبناء أطر أخلاقية مشتركة يمكن الاعتماد عليها كمرجع عملي في مناطق النزاع.
كما أعلن القائمون على المبادرة عن توجه لإطلاق شراكات طويلة الأمد تشمل حملات مناصرة ومنصات متابعة، بالإضافة إلى نماذج عمل ميدانية سيتم اختبارها في بيئات متعددة داخل آسيا والعالم العربي.
ويأتي هذا الحراك امتدادًا لمخرجات مؤتمر المرأة والسلام والأمن في مانيلا 2024، وترسيخًا للرؤية التي تقودها الدكتورة أمينة رسول–برناردو لتعزيز التعاون العابر للأقاليم في قضايا السلام.




