آخر الأخبارلايت

منصة الحوار والتعاون تعزّز ثقافة التسامح والسلم المجتمعي في اليوم العالمي للتسامح

بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، الذي يصادف السادس عشر من نوفمبر من كل عام، تؤكد منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوّعة في العالم العربي التزامها المتجدد بترسيخ قيم التسامح والاحترام المتبادل، وتعزيز ثقافة الحوار بوصفها ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا في المنطقة.

ويأتي هذا التأكيد انسجامًا مع الدور المتنامي للحوار بين الأديان والثقافات في دعم السلم المجتمعي وتعزيز القدرة على التعايش المشترك في ظل عالم يشهد تحديات متسارعة.

وتشير المنصة إلى أن اليوم العالمي للتسامح، الذي أقرّته الأمم المتحدة لتشجيع قيم التفاهم ونبذ التعصب، يمثل فرصة مهمة لإبراز أهمية الاستثمار في الحوار كأداة استراتيجية لإدارة التنوع الديني والثقافي في العالم العربي.

فالحوار، من منظور المنصة، يتجاوز مفهوم “التسامح التقليدي” القائم على مجرد قبول الآخر، لينتقل إلى مستوى أعمق يقوم على بناء الفهم المتبادل، وتطوير قنوات تواصل فعّالة، وتحويل الاختلافات إلى فرص للتعاون والإبداع وبناء جسور الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.

وفي هذا الإطار، تؤكد المنصة أن برامجها ومبادراتها المشتركة مع القيادات والمؤسسات الدينية في المنطقة تسعى إلى دعم دور المؤسسات الدينية في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ قيم المواطنة المشتركة، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وتشمل هذه المبادرات ورش عمل متخصصة، وحوارات مشتركة، ومشروعات تدريبية تهدف إلى تمكين المجتمعات من إدارة تنوّعها بشكل إيجابي، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاجتماعية ويكرّس ثقافة الاحترام والتفاهم.

كما تشدد المنصة على أن الاستثمار في ثقافة الحوار بين الأديان أصبح ضرورة استراتيجية في عالم يشهد تغيرات متسارعة، حيث لم يعد تعزيز التسامح خيارًا إضافيًا، بل شرطًا أساسيًا لحماية السلم المجتمعي ودعم الاستقرار والتنمية في الدول العربية.

ومن خلال توسيع مساحات الحوار وتعميق التواصل بين مختلف الأطراف، تسهم المنصة في ترسيخ نموذج إيجابي للتعايش المشترك يستفيد منه الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وتُعدّ منصة الحوار والتعاون (IPDC) الإطار الجامع والمظلّة الرئيسة للبرامج التي ينفّذها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) في العالم العربي.

وقد أُطلقت المنصة في فبراير 2018، لتكون الأولى من نوعها في المنطقة، وتعمل على تعزيز ثقافة العيش المشترك، وبناء التماسك الاجتماعي، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل بين الشعوب، بما يسهم في تحقيق مجتمعات يسودها السلام والوئام والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *