آراء حرة
أخر الأخبار

قاطعوا الفيس والواتس!

العام الماضي خسر فيس بوك 7.2 مليار دولار بسبب الشركات التي أوقفت إعلاناتها ومنها كوكاكولا ويونيليفر الشهيرتين، وهبطت قيمة سهم فيس بوك لما يزيد عن 8% ولكن لماذا حدث ذلك؟

ببساطة، هذه الشركات وغيرها رفضت تساهل فيس بوك مع من يسمونهم “العنصريين” ومن بينهم من يرفض إسرائيل أو يحض على كراهية اليهود.

وهذه الخسارة كانت سببًا في خاصية منع نشر بعض البوستات التي تحمل بعض العبارات المضادة لإسرائيل وغيرها.

إذًا فليعلم الجميع أننا كعرب أذلاء لهذا التطبيق العنصري الذي لا يعترف بحرية الرأي بل حريص على الربح ليس أكثر، ودخول مستخدمين جدد يعني ترويج أكثر لمموليه من الشركات المعلنة، إلى جانب أهداف أخرى.

ولن يقم للعرب قائمة إن ظلوا يكذبون على أنفسهم ويزيدون أرباح أعدائهم وأعداء تقدمهم ونهوض اقتصاداتهم، وهل يعجز العرب عن ابتكار تطبيق مشابه يرفع هاماتنا ويجمعنا على مثل ما يفعل الفيس بوك.

أو على أقل تقدير التحول لتطبيق آخر يقضي ذات الغرض دون أن يستغل مستخدميه ويفرض عليهم ما ينتهك خصوصياتهم وحريتهم وأمنهم المعلوماتي؟

ونتذكر جميعًا ما حدث على فيس بوك للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم من حملات كان لها صدى ولكنها كانت على منصة هي في الأساس مناهضة للإسلام وقد أقر صاحبها بتقبله للرسوم المسيئة بدعوى حرية الرأي!.

إذًا نحن بكل عفوية ساعدنا على تنشيط التطبيق وتحريك “الشير” و”الهاشتاج” لتزيد أرباحه وتنافسيته بين التطبيقات الأخرى الشبيه!.. ماذا نفعل في أنفسنا سوى عكس المقصد حتى وإن كانت النوايا متَّفَق على حسن غايتها؟.

نعود مرة أخرى لنتذكر أن فيس بوك أصبح متحكما أيضا في واتساب ما يعني موافقتك أيضا على انتهاك بعض خصوصيتك للاستمرار في استخدام التطبيق الأكثر استخداما.. لنزيد الطين بلة ونصبح أذلاء “الفيس والواتس”!

ويعلم الجميع أن الفيس نجح في التفريق بين أناس وانشغال عمن نعيش من أجلهم والبعد عن عبادات كانت تزيد البركة وتمنع بعض البلاء كالاستغفار وقراءة القرآن، وصار التفاهم بين أفراد الأسرة معدومًا والشباب منحرفًا والفتيات متبرجات والنفسيات مريضة والنفاق مستشرٍ والحسد كالنار في الهشيم والفضائح كالنكات والشتائم والألفاظ البذيئة ليس لها حد، هو نقمة وليس نعمة ولا داعي للفخر باستخدامه.

ما الحل إذًا وقد يعتمد عليه البعض في عملهم وصار جزء لا يتجزأ من حياتهم.. ألم يأن لنا أن نفكر في بديل عملي كالتليغرام وننتقل إليه سريعًا.

والأهم منا أن تنتقل مؤسسات الدولة إليه مسبقًا، وأن نساعد أنفسنا على استقرار حياتنا دون تطبيق ينغصها ويفرق بيننا وبين أحبابنا ونعود للتهاتف والتزاور والجلسات العائلية والنزهات والعبادات وندعو الله أن يرفع عنا ما ابتلاه بنا لنستفيق، وليتنا نستغفر ونستفيق!.

لقد وصلنا لمرحلة صعبة يلزم معها إعادة النظر، فليس من المنطق أن يدعم العرب القضية الفلسطينية عبر تطبيق يدار من داخل إسرائيل ويدر عليها أربحًا!.

ولنتخيل كم الخسائر التي ستلحق بفيس بوك وواتساب إن امتنع عنهما العرب لاسيما أن البدائل مطروحة والابتكارات الجديدة متاحة، ليعلم هذا المتحكِم في العالم قدره الحقيقي وتعلم إسرائيل أن العرب أقوى وأكبر من أن يتم استغلالهم و”استغفالهم”.

قاطعوا الفيس والواتس
بقلم: آيات عبد الباقي

#

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *