آخر الأخبار

الحكومة تبث الحياة ورجال أعمالنا هللوا واطلقوا التصريحات

عبدالناصر محمد

اجراءات وتسهيلات ومزيد من الدعم للمصدرين على أمل أن نحقق طفرة كبيرة في الصادرات المصرية لكن سمات رجال أعمالنا وسعيه للمكسب السهل اللين تؤخر نجاح خطط الدولة لمضاعفة صادراتنا.

فتم تشكيل المجلس الأعلى للتصدير في التسعينات ووجدنا تهليلا من قبل رجال اعمالنا بهذا المجلس واطلقوا التصريحات بأنه سيكون انطلاقة نحو مضاعفة الصادرات الى 100 مليار دولار ووجدنا تهليلا كبيرا حينما تم الإعلان عن تشكيله لكن لم يحقق هذا المجلس أي هدف من أهدافه وأصبح مجرد يافطة ومجرد شكل من أشكال الوجاهة

وتمر الأيام والسنون وبعد ربع قرن على إنشائه تسعى الحكومة الحالية لتحقيق أهداف الدولة لمضاعفة صادراتنا إلى 100 مليار دولار و أرادت تحريك المياه الراكدة ودفع رجال اعمالنا الى التوسع في التصدير فتم إعادة تشكيل المجلس الأعلى للتصدير لتبث الحياة في التصدير و ليسهم في زيادة الصادرات فتم إعادة تشكيله ليكون برئاسة رئيس الجمهورية أو من يُنيبه وعضوية كل من رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي وعدد من الوزراء والمسئولين وتكون مدة عضويتهم في المجلس أربع سنوات قابلة للتجديد

ووفقا لمشروع القرار فإنه يحق للمجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى من الوزراء أو المتخصصين كما يجوز له تشكيل لجان فرعية من أعضائه أو من غيرهم من الخبرات المتخصصة لدراسة أية موضوعات على أن تُعرض نتائج الدراسة على المجلس للنظر في اعتمادها

وها نحن نرى أن الحكومة استجابت لطلبات رجال اعمالنا وشكلت هذا المجلس ليكون دفعة لهم لتحقيق أهداف الدولة لمضاعفة صادراتنا إلى 100 مليار دولار وهذا يعني أن الدولة بكل أجهزتها تسعى إلى تحقيق هدفها المعلن من خلال ما وفرته من تسهيلات وإجراءات تساعد المصدرين في النفاذ بصادراتهم الى كل الأسواق

لكن هل رجال أعمالنا قادرون على تنفيذ مخطط الدولة بداية من زيادة الإنتاج وتوفير منتجات جيدة تنافس في الأسواق الخارجية وهل هم قادرون على فتح أسواق جديدة والتوسع في الأسواق الحالية وزيادة حجم صادراتنا

بداية رصدت تهليل رجال اعمالنا بالقرار وأنه سيكون المنقذ فقال أحد رجال اعمالنا إن المجلس الأعلى للتصدير لم يكن له تواجد فعلي خلال السنوات الماضية لكن إعادة تشكيله حاليا تأتي نتيجة اهتمام الحكومة بالتصدير ودعم المصدرينن وان المجلس سيجتمع لبحث مشكلات المصدرين والصناع، وتشكيله برئاسة رئيس الجمهورية يعني أن الدولة معنية بالتصدير وأنه على رأس أولوياتها وسيكون هذا “سبيل مختصر وأفضل لحل مشكلات المصدرين”

وقال آخر هي خطوة جيدة من الحكومة وطالبنا كثيرا بإعادة تشكيل هذا المجلس وتفعيله ليكون هناك كيان قوي للمصدرين

ورحب آخر بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للتصدير ليصب في زيادة معدلات التصدير وزيادة العملة الصعبة وراح ينتقد المجلس القديم الذي لم يكن له أي فائدة وكان مغيب تماما وان تفعيل المجلس الحالي سيحقق أهداف البرنامج الوطني
وأرى أن رجال أعمالنا هللوا كما هللوا في الماضي بانشاء هذا المجلس وكان هناك زخم من تصريحاتهم حول تحقيق استراتيجية الدولة لمضاعفة صادراتنا إلى 100 مليار دولار لكن مع مرور الوقت أصبح كلام على الورق لأن فكر رجال أعمالنا مازال يسير في فلك كيف يحققون أكبر استفادة دون تعب او كد هم يسعون دائما لتحقيق أرباح كبيرة دون التوسع في صادراتها إلى أسواق سيواجهون فيها بعض المتاعب هم يبحثون على المكسب السهل اللين فإلى الآن لم نقحتم أسواق افريقيا وبلغت الصادرات المصرية إلى الدول الإفريقية غير العربية في 2019 نحو 412 مليون دولار أمريكي تمثل 12 بالمائة من إجمالي الصادرات الغذائية في 2019، كما بلغت الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 نحو 305 ملايين دولار أمريكي والتي تعادل نفس القيمة التي تم تصديرها في نفس الفترة من عام 2019

ورغم ما اثاره وزير مفوض بتشاد بأن تشاد تستورد السيراميك من فرنسا ورغم أن مصر متميزة في صناعة السيراميك فلا يتم استيرادها ورغم أن هذا الوزير المفوض طالب في 2018 بانشاء مصنع مصري للسيراميك في تشاد إلا أنه إلى الآن لم يتحرك اي احد من رجال أعمالنا لا إلى تصدير منتجاتنا من السيراميك ولا لإنشاء مصنع مصري للسيراميك هناك رغم قرب تشاد إلينا مسافة وثقافة وتستورد سيراميك من فرنسا ترى ما سبب ابتعادنا عن السوق الإفريقي الذي يعد فرصة حقيقية لنمو صادراتنا المصرية

#

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى