اكتب معنا

التسول .. مشاهد مفزعة… وأرقام صادمة

بقلم عادل حمزة

التسول مرض اجتماعى خطير يدأت تظهر معالمه وأعراضه فى الشوارع والمواصلات العامة والساحات وإشارات المرور ، والمتسولون اليوم يتوقعون منك أن تحتار فى قيمة المساعدة، وتسقط فى فخ الاختيار بين العملات المتاحة فى حافظتك، من جنيه لعشرة أو حتى خمسة. فالخمسة أصبحت أقل عملة يمكن قبولها.

ووفقًا لدراساتٍ حديثةٍ صادرةٍ عن المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية، فإن القاهرة تحتل المركز الأول فى أعداد المتسولين بـأعداد تتراوح بين 4000 و5000 متسول، تليها الإسكندرية

كما كشفت أبحاث المركز عام  2020ارتفاع حجم الأطفال المنحرفين فى محافظات “القاهرة – الإسكندرية – بورسعيد – السويس” وهو ما أكدته تقارير الأمن العام عن ازدياد حجم الحالات ،حيث وصلت فى مدينة القاهرة إلى 31.6 % من إجمالى حالات تشرد الأطفال يليها محافظة بورسعيد 16.8% والسويس 14.2% ويلى ذلك محافظة الإسكندرية.

أشكال التسول

وأشكال وصور التسول في المجتمع كثيرة، منها:
– استخدام البكاء والعويل من أجل جذب الناس بافتعال حادثة ما كأن يدعي بأن أمواله قد سرقت.
–  انتحال بعض العاهات والأمراض عن طريق استخدام مستحضرات التجميل
-الادعاء بطلب التبرعات من أجل بناء مدرسة أو ترميم بيت.
-ادعاء المتسول إصابته بخلل عقلي من خلال التلفظ بكلمات غير مفهومة والتلويح بالإشارات.

عقوبة التسول فى الأماكن والمواصلات العامة

ورغم ملاحقة القانون لأمثال هؤلاء المجرمين الذين يحملون سلسلة من السوابق والمعلومات الجنائية ليظل القانون لهم بالمرصاد ‘ فنص القانون 49 لسنة 1933، من قانون العقوبات على عدد من المواد لمكافحة ظاهرة التسول:

-حدد فى المادة “1” من أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز شهرين كل شخص صحيح البنية ذكرًا كان أم أنثى يبلغ عمره خمسة عشرة سنة أو أكثر وجد متسولاً فى الطريق العام أو المحال العمومية، ولو ادعى أو تظاهر بأداء خدمة للغير أو عرض ألعاب أو بيع أى شىء .

-وفى مادة (2): يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز شهرا كل شخص غير صحيح البنية وجد فى الظروف المبينة فى المادة السابقة متسولاً فى مدينة أو قرية لها ملاجئ وكان التحاقه بها ممكنًا.

-وقال فى مادة (3): يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور كل متسول فى الظروف المبينة فى المادة الأولى يتضح الإصابة بجروح أو عاهات أو يستعمل أية وسيلة أخرى من وسائل الغش لاكتساب عطف الجمهور .

-وأكد من خلال مادة (4): يعاقب بالعقوبة المبينة فى المادة السابقة كل شخص يدخل بدون إذن فى منزل أو محل ملحق به بغرض التسول .

-أما المادة  (5): يعاقب بنفس العقوبة كل متسول وجدت معه أشياء تزيد قيمتها على مائتى قرش ولا يستطيع إثبات مصدرها.

وظاهرة التسول انتشرت بالشوارع ووسائل النقل العام، وإقامة سيدات وأسر بالشارع، وعندما تأتيها فرق الانقاذ من وزارة التضامن أو الجمعيات الخيرية ترفض الإيداع بمؤسسات دور الرعاية وتظل مقيمة بالشارع وتتسول بوسائل المواصلات العامة. لتصبح خريطة التسول فى مصر متعرجة ومنحنية ومليئة بالهضاب والجبال والكهوف والمغارات من خلال قصص وحواديت نراها بأعيننا بالشوارع، أو ماترصده وسائل الإعلام من قضايا مثيره يرفضها المجتمع .

عائلات متسولة

إن رفض المتسولين الإقامة بدور الرعاية وهروبهم من المؤسسات الحكومية رغم اقامتهم فيها بالمجان وإصرارهم على البقاء بالشارع أصبحت ظاهرة منتشرة بكثرة حاليا ويتخذها المتسولون كمهنة.وكلما ازداد عدد هؤلاء المتسولين زادت المبالغ المالية التى يحصلون عليها فبدلا من تسول فرد بنفسه بالشارع يصاحبه أبناءه وزوجته لتزيد قيمة المساعدات لتكون المحصلة المزيد من الأمراض الاجتماعية وتصبح مجالا خضبا لانتشار الجريمة وغيرها.

ورغم توفر العديد منا المؤسسات  التى هيأت وأعدت للمتسولين البالغين غير القادرين على العمل وغير أصحاء البنية وتُخصص هذه الدور لأستقبال المتسولين من غير أصحاء البنية المتهمين  فى جريمة التسول والتحفظ عليهم حتى تتوفر الظروف البيئية المناسبة لخروجهم الى المجتمع الخارجى كما تضم ذوى العاهات من الجنسين الذين يلجأون إلة الدار للإقامة.ألا أنهم يرفضون الدخول بها لأنهم يمارسون مهنة يخاطبون بها الغرائز والعواطف فى الشوارع والمواصلات لتكون المحصلة مبالغ كبرى قد تصل إلى عدة ألاف من الجنيهات شهريا .

الظاهرة خطيرة .. أراضها مفزعة ونتائجها مؤلمة والجميع مطالب بالتكاتف والتعاون فى محاربة مثل هذه الظاهرة المشينة قبل أن يستفحل خطرها وتطل برأسها فى المزيد من الطبقات والمجتمعات ليشكلوا عصابات منظمة تمرح وتسرح فى الشوارع والمواصلات.

ورغم اهتمام وزارة التضامن  بهذه الفئة وتخصص سيارات تجوب الشوارع لتجمع هؤلاء المتسولين ويتم بعد ذلك تأهيلهم بالتعاون مع الجمعيات الاهلية لايداعهم بدور للايواء مع تعديل سلوكهم ، ‘لا أن أغلبهم يرفض التعاطى معها ، ويفضلون التسول فى الشوارع وإشارات المرور والمواصلات العامة لتشكل بابا خلفيا لعالم الجريمة وفرصة لانتشار المزيد من الأمراض الاجتماعية  وما أكثرها من مثل هذه الفئات الضالة.

ولقد ساهمنا فى دعم هذه الفئات من خلال تصديق حكاويهم الكاذبة وقصصهم الوهمية التى ينصبون شباكها على المواطن ليدس يده فى جيبه ويمدهم بالمساعدات وهنا مكمن الخطر لأنه بدلا من وأد واستئصال مثل هذه الجرائم نساهم فى انتشارها والنار تحدث من مستصغر الشرر.

قضايا التسول
ظاهرة التسول
متسولون فى الشوارع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: