آخر الأخباربنوك وتأمين

غراب يتوقع رفع المركزي أسعار الفائدة لمعادلة التضخم المستورد من الخارج

للحد من خروج الاستثمارات في أدوات الدين ومواجهة التضخم وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية

كتبت- عزة يوسف

قال أشرف غراب الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية، إنه بعد قرار البنك الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بنسبة 0.5 % لتصل لـ 1 % تعد أكبر زيادة منذ عام 2000 بهدف كبح التضخم الذي بلغ 8.5 % وهو أعلى مستوى منذ 40 عاما.

وتوقع غراب، أن تقوم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها القادم خلال مايو الجاري برفع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح ما بين 0.5 % إلى 1% تقريبا.

وأضاف غراب، أن أسباب توقعه برفع المركزي المصري للفائدة بنسبة ما بين 0.5% إلى 1% بهدف معادلة التضخم المستورد من الخارج بعد قرار الفيدرالي الأمريكي، ليحد من خروج الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.

وكذلك امتصاص السيولة والحفاظ على جاذبية الأصول المحلية، إضافة إلى تخفيف الضغط على العملة الأجنبية واستقرار سعر الصرف ومواجهة معدل التضخم.

موضحا أن السبب في رفع الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي هو تحسين قيمة الدولار وزيادة الإقبال عليه.

وتجنيبه الخسائر التي قد تحدث في حالة عدم رفع الفائدة، خاصة مع زيادة معدلات التضخم في أمريكا وتأثرها بالحرب الروسية الأوكرانية ونقص الإمدادات بسبب الإغلاقات الصينية نتيجة جائحة كورونا .

أوضح غراب، أن الاقتصاد المصري نتيجة التحول من الاقتصاد النقدي لاقتصاد حقيقي على أرض الواقع مرتبط بتنفيذ مشروعات كبيرة تدر عائدا قويا وفعليا.

فهذا سيجنبه الصدمة التي قد تضرب عدد من الاقتصادات في المنطقة.

أضاف أن هناك اقتصادات اعتمدت بشكل كبير خلال عقود على نظام الاقتصاد الريعي وهذه أكثر الاقتصادات تأثرا بالأزمات العالمية.

كما أن السياسات النقدية التي اتخذت في مصر عززت من كفاءة الاقتصاد في بناء اقتصاد حقيقي لإنتاج سلع وخدمات وهذا يؤدي لزيادة الناتج المحلي الإجمالي ما يقلل من الآثار الاقتصادية التي يفرضها الواقع العالمي.

مؤكدا أن تأثير قرار الفيدرالي الأمريكي سيكون محدود علينا في ظل الخطوات الاستباقية التي اتخذها البنك المركزي منها شراء 44.4 طن من الذهب ليصبح أكبر مشتري للذهب بين البنوك المركزية العالمية في الربع الأول من العام الجاري ليرتفع بذلك حجم الذهب لدى المركزي لـ 125.3 طن .

ولفت غراب، إلى أن إصدار شهادات الـ 18% من بنكي مصر والأهلي ورفع الفائدة ساهمت في تقليل تداعيات وأثار قرار الفيدرالي الأمريكي مسبقا.

كما أن البنك المركزي سيحدد نسبة الفائدة المتوقع رفعها بالضبط بعد إعلان معدلات التضخم لشهر أبريل خلال أيام.

وأن رفع أسعار الفائدة غرضه الحفاظ على استمرار تدفق الأموال الساخنة وهي الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية والتي شهدت تراجعا خلال الفترة الماضية متجهة ناحية أمريكا بعد رفع الفائدة في بنوكها.

مؤكدا أن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة ضرورية جدا للاقتصاد المصري في الحفاظ على توافر العملة الصعبة ودعم الجنيه .

تابع الخبير الاقتصادي، أن التوقع برفع أسعار الفائدة لاستباق الارتفاع المتوقع في معدلات التضخم وبالتالي يحد من زيادته، إضافة لتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.

مؤكدا أن هناك فائدة تعود على مصر من رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة على الدولار وهي زيادة حصيلة عوائد صادرات الغاز الطبيعي المصري بالدولار الأمريكي.

لكن من جهة أخرى فان ارتفاع سعر الدولار يعني تأثر الواردات وارتفاع فاتورة الاستيراد، مشيرا إلى لجوء البنوك المركزية بدول الإمارات والكويت والبحرين وإعلانها رفع أسعار الفائدة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي أمس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: